لمن تعطى الصلاحيات ؟!

لمن تعطى الصلاحيات ؟!

منى المالكي – عكاظ

الآلية التي عممتها وزارة التربية والتعليم على مديري إدارات التربية والتعليم، لتنظيم الصلاحيات التي منحت لتلك الإدارات في تعليق الدراسة، كما ذكرت الصحف تأتي نتيجة التخبط الذي عاشته تلك الإدارات، يعطي للمتلقي قراءة تدل على عدم الصلاحية لإعطاء الصلاحيات، ليس عيباً في الصلاحيات في ذاتها، ولكنها تجربة جديدة واعية من وزارة بدأت تخطو خطوات جادة نحو اللامركزية، ولكنها وقعت في مطب ومشكلة الإدارات !!!

تعيش أروقة الوزارة حركة محمومة لهيكلة إدارات متعددة، وتشكيل رتب للمعلمين والمعلمات، زد على ذلك الشركات المزمع إقامتها، مع تفكيك لذلك الفكر التقليدي الذي ران عقوداً على الوزارة المعنية بتشكيل عقول واعية لقيادة وطن يعيش في عصر التحديث والعولمة، في خضم هذه التحركات ظهر الوزير أخيراً في برنامج «الثامنة»، وكان المعلمون والمعلمات يستعرضون أبرز القضايا، فالكل لايرى غير البند 105رأس المشاكل للوزارة، وهو الهم الذي لايرى المعلم والمعلمة غيره، ورغم صعوبة التعامل مع هذا الملف الساخن جداً، إلا أن الوزير بدأ يتحدث بعقلانية واعية، وبرؤية عميقة ترى أن رسم رؤية واضحة المعالم للوزارة، ووضعها على خط محدد الملامح نحو المعرفة الحديثة، هو ما سيحل مشاكل الوزارة المعقدة جداً!

الوزير ظهر عقلانياً ومسؤولا يعي مشكلات وزارته، ويبشرنا بحلول مستقبلية أمام شريحة لاترى غير الحاضر والحاضر فقط، ورواتب ومستويات فقط، وكأن المهمة الوحيدة للوزارة هي رواتب تعطيها لمن يحضر نصف دوام، أو لمن لا يستطيع التعامل مع التقنية الحديثة في المناهج المطورة، يفترض أن تكون هناك هيئة محاسبة تقوم على مبدأ العدالة بين الجميع في الواجبات، ثم تبدأ المطالبة بالحقوق.

أعترف أن كلامي لن يرضي أعزائي المعلمين والمعلمات ولكنها الحقيقة التي يجب أن نتوقف أمامها، من يطوِّر نفسه هو الوحيد الذي لابد أن يكون له صوت وحق، فليس الجميع واحدا في الحقوق، والدليل التخبط في الصلاحيات، فنرجو أن ترسو سفينة التعليم على موانئ الأمان ولكن متى، هنا السؤال وسننتظر الإجابة !!

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)