مؤتمر «التعليم».. المملكة استثمرت الجائحة للتحول إلى الدراسة عن بعد

مؤتمر «التعليم».. المملكة استثمرت الجائحة للتحول إلى الدراسة عن بعد

مدونة التعليم السعودي – متابعات : أكد مشاركون في جلسات المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم لليوم الثاني، الذي تنظمه وزارة التعليم، خلال الفترة من 7 – 10 من شوال الجاري، أن جائحة كورونا تبنت وتيرة متسارعة حدث عنها ابتكار أساليب حديثة في التعليم، ولفتوا إلى نجاح المملكة في استثمار الجائحة كفرصة للتحول إلى التعليم عن بعد، فيما شددوا على الأهمية الكبيرة التي تلعبها المدارس في تكوين شخصية الأطفال حول العالم، وهو دور لا يمكن استبداله كمساحات اجتماعية تمنح التغذية والصحة النفسية، وغيرها من الأمور الأساسية التي يحتاج إليها الأطفال.

تنمية مستدامة

وأوضحت المديرة العامة المساعدة للتعليم بمنظمة اليونسكو د. ستيفانيا جيانيني أن رؤية المملكة 2030 تتسق مع توجهات المنظمة التي تضع التحول أساسا لكل ما تقوم به في الأعوام القادمة، مبينة أن مبادرة السعودية الخضراء التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- تأتي مؤشرا واضحا على الإرادة السياسية للمملكة بالمضي قدما في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

مكتبة معرفيةوأشادت خلال مشاركتها في افتتاح جلسات المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم لليوم الثاني، الذي تنظمه وزارة التعليم، خلال الفترة من 7 – 10 من شوال الجاري، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بتجربة المملكة في تطبيق تقنيات التعليم الإلكتروني خلال جائحة كورونا، مؤكدة على زيارتها للعديد من المدارس التي أثبتت خلالها نجاح المملكة في استثمار الجائحة وتناولها كفرصة للتحول إلى التعليم عن بعد، مشيرة إلى منصة «مدرستي» كإحدى الممارسات التي يحتذى بها، حيث حولت المنصة الرقمية إلى مكتبة معرفية بوصولها إلى 2 مليون مستفيد.

تحديات وفرصوأضافت أن منظمة اليونسكو تريد أن تسهم في رؤية المملكة 2030، وتدعم ارتباطاتها مع الأجندة العالمية، وهذا المؤتمر الذي يحمل عنوان: «التعليم في وقت الأزمات: تحديات وفرص»، يحقق هذه المستهدفات، وتحدثت المديرة العامة المساعدة للتعليم بمنظمة اليونسكو عن الأزمات التي تستدعي الرؤية والتصرف، وهذا ما حدث مع مؤسسي الأمم المتحدة قبل 75 عاما، واليونسكو، من أجل إعادة بناء العالم بعد الحرب العالمية الثانية من خلال بناء الثقافات والعلوم والفنون. وتطرقت إلى الأزمة الصحية والزعزعة التي أحدثتها في التعليم الدولي وهو ما أدى إلى إغلاق المدارس والجامعات حول العالم، وهو ما سرع من عملية التحول للتعليم الإلكتروني والتعلم عن بعد، مشيرة إلى أن هناك نحو 1.5 مليار طالب خارج المدارس مع بداية الأزمة، وقبل الأزمة كان هناك نحو 260 مليون طفل حول العالم دون تعليم، وشددت على الأهمية الكبيرة التي تلعبها المدارس في تكوين شخصية الأطفال حول العالم، وهو دور لا يمكن استبداله كمساحات اجتماعية تمنح التغذية والصحة النفسية، وغيرها من الأمور الأساسية التي يحتاج إليها الأطفال.

التحول الرقمي

وشهدت فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم 2022 في يومه الثاني، جلسة حوارية بعنوان: «التحول الرقمي والابتكار في التعليم»، أوضحت خلالها عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود د. هند الخليفة في ورقتها العلمية «تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والتعلم»، أن علم الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تطوير أنظمة تحقيق مستويات من الذكاء شبيها بذكاء البشر أو أفضل منه، مشيرة إلى أن أجهزة الحاسوب أفضل في المهام التي تعتمد على البيانات واكتشاف الأنماط، بينما يستمر البشر في تحقيق المزيد من التقدم في المهام التي تتطلب التعاطف والتوجيه، وأفادت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تمكين المتعلم أينما كان، إضافة إلى تسهيل الأساليب الجديدة، مبينة أن هناك أكثر من 60 نظام تدريس ذكية تجارية متاحة اليوم على الصعيد العالمي.

التعليم الاصطناعيمن جهتها، أشارت الباحثة والأكاديمية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية د. ويندي م. بورسيل، إلى أن جائحة كورونا تبنت وتيرة متسارعة حدث عنها ابتكار أساليب حديثة في التعليم ومن أبرزها التعليم عن بعد، وارتكزت التغيرات على الاعتماد على الأساليب التقنية الحديثة حتى باتت جزءا لا يتجزأ من التعليم في الوقت الحديث.

بدوره أوضح مدير وحدة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم لدى اليونسكو د. فينغشونغ مياو، أن التعليم الاصطناعي يمكن أن يساعدنا على تطوير مناهجنا وحل بعض التحديات التي نواجهها في الحياة الواقعية، كما أنه يتيح وصول المعلومات إلى شريحة كبيرة من أفراد المجتمع، وأضاف أن الحكومات حول العالم لديها صلاحيات أكبر لاستخدام الذكاء الاصطناعي وإتاحة التعليم بشكل متساوٍ للجميع. فيما أبانت مديرة جامعة ويسكنسيون – ميلواكي في الولايات المتحدة الأمريكية د. تانيا جوستن، أن التعلم عملية اجتماعية تحتاج إلى كثير من الأصول التعليمية، ولا نفع من الدرجات الكاملة والطالب لم يكتسب المهارات التعليمية المطلوبة، مشددة على ضرورة وجود الشغف لتعلم المزيد، واكتساب العلم والمعرفة وفقاً لصحيفة اليوم.

1.5 مليار طالب خارج الفصول مع بداية أزمة كورونا

«اليونسكو»: رؤية السعودية 2030 تحقق التنمية المستدامة

«مدرستي» تحولت إلى مكتبة معرفية لـ 2 مليون مستفيد

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)