مئات الأطفال يجوبون أحياء العاصمة للتعريف بـ «الزهايمر»

التعليم السعودي : نظمت الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر مسيرة للأطفال من سن أربع سنوات إلى 12 سنة يجوبون الشوارع ويطرقون أبواب المنازل بالحي لينشرون رسائل توعوية بالمرض مع ترديد الأهازيج والأناشيد التراثية تحت شعار”ماضيهم حاضرنا”.

وانطلقت المسيرة من حديقة النخيل في الرياض وامتدت إلى الأحياء المجاورة، وتخللها فعاليات توعوية وتثقيفية تعد الأولى من نوعها على مستوى الرياض وتهدف من خلالها إلى التذكير بكبار السن ومرضى خرف الشيخوخة، إضافة لتجديد التواصل الاجتماعي وتوثيق أواصر المحبة والود بين الأطفال وأهاليهم مع جيرانهم في السكن.

وتهدف هذه الفعالية إلى لفت الانتباه بمدى انتشار مرض الزهايمر وكسب تأييد وتعاطف المجتمع مع مرضى الزهايمر من خلال شراء التذاكر التي يبلغ سعرها 100 ريال للطفل و50 ريالا لمرافقه يعود ريعها لمشروع الجمعية الداعم لوقف الوالدين إضافة إلى تعريف الطاقات الشابة من الأطفال وأهاليهم بمساعدة كبار السن المصابين طلبا ً لمشاركة الجميع في التخفيف من معاناة المرضى عن طريق التعهد برفع آلام المرضى بكل ما يستطيع المجتمع تقديمه.

وركزت الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الزهايمر في فعاليتها على الأطفال لتعريفهم بماهية هذا المرض وكيفية التعامل مع من أصيب به وتعويدهم على الود والمحبة والبر والتوصية بالرحمة بالوالدين والرفق بهما، وغرس المسؤولية الاجتماعية فيهم منذ الصغر.

وشارك في فعالية ”ماضيهم حاضرنا” عدد من طبيبات المستقبل في التوعية عن المرض، وعدد من المدعوين من أطفال الجمعيات الخيرية النسائية من ذوات الاحتياجات الخاصة والأيتام بدعم من فاعلين وفاعلات خير لتفعيل المشاركة الاجتماعية الإنسانية المتزامنة مع هذا اليوم التوعوي التثقيفي.

وقالت لـ ”الاقتصادية” رنا المرعي مديرة العلاقات العامة والإعلام في الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر إن أعداد المصابين بهذا المرض في ازدياد مستمر سنوياً على مستوى العالم وفي السعودية بالتحديد، لذلك أصبح من المهم تكثيف جهودنا للتوعية بهذا المرض بشتى الطرق المتاحة أمامنا ولجميع شرائح المجتمع، ونحن نهدف من خلال هذه الفعالية التي أقمناها لزيادة وعي الجمهور بقضايا المرض وتداعياته واكتساب المزيد من المعرفة في التعامل معه نظراً لما لهذا المرض من أهمية قصوى وعالمية احتلها المرض حالياً.

يذكر أن المرض يتضاعف كل خمس سنوات بين الأفراد الذين تعدوا سن الـ 65، ليصل إلى نصف الذين تعدوا سن 85. وتشير الدراسات إلى أن هناك أكثر من 50 ألف مصاب من الجنسين بمرض الزهايمر في السعودية، معظمهم من الفقراء والمحتاجين ينتشرون بين مئات من الأسر.

وأضافت المرعي أن هذه الفعالية جاءت لتؤكد أهمية تجديد ماضي الأجداد ليكون حاضراً لديهم في وقفة منّا معهم وبالموروث التقليدي التراثي لجيل المستقبل القادم من خلال توزيع نشرات خاصة عن التوعية بمرض الزهايمر والتذكير ببر الوالدين وكبار السن من خلال الحضور المجتمعي في الوصول إلى أكبر قاعدة ممكنة من المجتمع من أهالي الحي.

فيما أكدت الأميرة مضاوي بنت محمد نائبة رئيس الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر في وقت سابق أن هناك تخوفا لدى الأطباء أن يكون العدد بالفعل كبيرا، وقد يتجاوز المعدل العالمي، خاصة أن أحد أسباب الإصابة بهذا المرض تزداد بارتفاع نسبة المسنين وارتفاع معدلات الأعمار وذلك من سن 50 إلى سن 70 سنة، لافتة إلى غياب التوعية حول المرض وإحجام الكثير من الأسر عن الكشف عن مرضاهم، وتكتم الكثيرين على بعض الأمراض التي تصيب أقاربهم من أعراض مصاحبة للزهايمر يزيد من حجم المشكلة، ويتطلب مزيدا من التعاون والتكاتف للتعريف بالمرض وطرق علاجه. وللجمعية العديد من الإنجازات والمشاريع والحملات الصحية في هذا المجال، ومن أهمها افتتاح عيادات لمرض الزهايمر في عدد من المستشفيات الحكومية، وتدشين السجل الوطني وقاعدة البيانات الخاصة بالمرض، إلا أنها حتى الآن لم تستطع أن تؤمن لمرضى الزهايمر تأمينا صحيا يتكفل بمصروفات علاجهم الباهظ الثمن.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)