مصوّرات يبعن أسرار النساء ويفضحن ما يدور في قصور الأفراح

مصوّرات يبعن أسرار النساء ويفضحن ما يدور في قصور الأفراح

التعليم السعودي – متابعات – : هل أصبح كل شيء يُباع ويُشترى؛ حتى حُرمة النساء باتت تُباع من بعض ذوي النفوس الضعيفة من المصوّرات لمَن يدفع أكثر؟ ومَن يستطيع أن يضبط آداب وأخلاقيات مهنة التصوير النسائي؟ وهل يُعقل أن تتحوّل صورة تُلتقط لتسجل ذكرى جميلة لكل امرأة إلى سلاح خطير قد يدمّر حياتها؟المصادرتعرض قصصاً لنساء وقعن في ابتزاز المصوّرات؛ وأخريات دمّرت الصور حياتهن.
متساءلة”: هل أصبحت صور الزفاف بوابة ابتزاز جديدة تعتمد عليها بعض المصوّرات؟ ومَن يستطيع أن يضبط تصرفاتهن؟

خوف الفضيحة
في البداية قالت سوزان – أ: أتيت بمصوّرة  في حفل زفافي؛ لتصور لي لحظة كنت أشتاق إليها عمري كله، واتفقنا على السعر وكامل التفاصيل، وكان ذلك بموافقة زوجي.

وعندما انتهى الزفاف ذهبت والدتي وتسلمت الصور، وبعد فترة ليست بقصيرة علمت والدة زوجي أن هناك صوراً لي في محل التصوير تعرضها المصوّرة على الزبائن حتى يشاهدوا جمال تصويرها، وعندما علم زوجي ثار وجال، وذهب مع والدته إلى محل التصوير، وحذروا صاحبة الاستوديو بالفضح والبلاغ عنها إذا لم تتخلص من الصور.

وتابعت رفض زوجي البلاغ عنها خوفاً من انتشار الفضيحة – على حد قوله –  ومن وقتها وهو يتعامل معي بكل عصبية وشجار، ويرفض الخروج معي، وكأني قد أجرمت بإتياني بمصورة، ولا أعلم ماذا أفعل بعد أن تحوّلت حياتي إلى جحيم، وزوجي يرفض تماماً تفهم ما حدث، وأنه لا ذنب لي فيه.

وقالت طالبة بدار الحكمة أماني عبد الله: رفضت الجامعة أن تأتي بمصورة خوفا منهن، وفضلت أن تقوم إحدى المشرفات بتصوير حفلات الجامعة، مشيرة إلى أن هذا آمن بكثير للبنات بدلا من الوقوع فريسة لمصوّرات بلا أخلاق.

وأشارت إلى أن هناك عديداً من الأسر أبدوا إعجابهم وتأييدهم لعدم وجود مصوّرة محترفة في الحفلات المدرسية حفاظاً على بناتهن في المقام الأول.

الاختيار الجيد
أم عبد الرحمن ربة منزل قالت : أشعر بالقلق جداً من فكرة الصور، في ظل وجود الكثير من ضعاف النفوس الذين يستغلونها ويشوّهون سمعة البنات، ولذا رفضت تماماً وجود مصورة في فرح ابنتي وفضلت أن تقوم إحدى قريباتها بالتقاط بعض الصور لتصبح هي الذكرى الحلوة لها، مستنكرة موافقة بعض الأسر على وجود مصورة بحجة تصوير ليلة العمر واضعة صور بناتهن في أيدٍ لا يعلمون مدى أمانتها.

أما سلوى الجهني فرفضت تماماً فكرة عدم وجود مصوّرة قائلة: في كل مهنة الصالح والطالح، ولا ينبغي أن نجحف حق المرأة في تصوير لحظات سعادتها خوفاً من انتشار صورها.

ورأت أن المقياس هو الاختيار الجيد لاستوديو التصوير الذي تتعامل معه حيث يكون له اسمه وسمعته التي تجعله يختار مصوّرات على قدرٍ  من الأمانة والمسئولية الأخلاقية قبل أي شيء.

وللرجال رأي آخر
من جهة أخرى، رأى المحاسب فهد السعيد أنه من الأفضل عدم التصوير في الأماكن المخصّصة للنساء، درءاً للمشكلات التي يمكن أن تسبّبها صورة، وخاصة أن الحفلات النسائية هنا منفتحة بدرجة كبيرة، وقال: رفضت تماماً في فرحي أن نأتي بمصوّرة وقلت لزوجتي: افعلي ما تريدينه لتستمتعي بليلتك دون وجود صورة، وقامت أخت زوجتي  بتصوير فيديو بكاميراتها الخاصة، ورأى أن هذا هو الحل الأفضل.

المعلم علي العنزي، قال : الأفراح بصفة عامة تكلفتها كبيرة جداً ولا أجد داعياً لمصوّرة ومصوّر، فكل هذه الأمور تزيد من تكلفة الأفراح دون فائدة، وعمّا إذا كان سيسمح لزوجته بأن تأتي بمصوّرة، قال: لا أفكر في هذا الشأن وأعتبره رفاهية زائدة، فأنا لا أملك تكاليف الزواج حتى أدفع لمصوّرة كمان!

أخلاقيات المهنة
قالت مصوّرة صحيفة “الوطن” منى الجداوي إن مهنة التصوير في الصحافة مختلفة بعض الشيء عن مصوّرات الأفراح ولا تسمح أي مؤسسة لمصوّرة صحفية أن تقوم بعمل خارجي، إلا أنه ينبغي أن يكون عند المصوّرة أخلاقيات المهنة.

وأضافت: اختيار المصوّرة المرأة جاء حفاظاً على خصوصية المجتمع، وليس لفضح النساء أو ابتزازهن، معربة عن أسفها من بعض التصرفات غير اللائقة التي تقوم بها القلة وتسيء في النهاية إلى المهنة، مشيرة إلى أن الكثير من الجامعات باتت ترفض أيَّ نوع من التصوير في الحفلات خوفاً من استغلال الصور وحرصا على بناتها،  ووصفت مَن تقوم باستغلال الصور لأعمالٍ غير أخلاقية بأنها غير مؤتمنة ولا تصلح للعمل.

وصرحت قائلة : أن هناك بعض الأمور تحدث بين المصوّرات الصحفيات وليس مصوّرات الأفراح فقط، فهناك مَن تقوم بسرقة بعض الصور من الأخرى دون إذنها وهذا يخالف تماماً قوانين المهنة، قائلة: لقد حدث معي هذا الأمر كثيراً.

خوف الاستغلال
من جانبها قالت مصوّرة جريدة “الشرق” السعودية يارا زياد: هناك بعض المصوّرات لا يتمتعون بالأمانة ومع الأسف كثرت أعدادهن، وحكت  عن موقف حدث لها عند زفافها حيث علمت من بعض صديقاتها أنهم قد اطلعن على صورها قبل أن تراها هي شخصياً، ولم تستطع أن تأخذ موقفاً من المصوّرة خوفاً من أن تستغلها أو ترفض إعطاءها الصور، وفضلت الصمت وأخذ صورها بهدوء.
من جهتها، رأت ريهام الحرازي مسئولة عن استوديو تصوير نسائي  في جدة، أن هناك ظلماً كبيراً للمصورات السعوديات، ولا يجوز التعميم، مشيرة إلى أن هناك مصوّرات دخلاء على المهنة من جنسياتٍ مختلفة يأتين إلى السعودية ويعملن بمهنة التصوير فترة لغرض الحصول على المال بأي شكل أخلاقي كان أو لا، وهن مَن يسئن للمهنة.

وتابعت لا يعقل لمصوّرة في استوديو له اسمه ووضعه أن تخاطر باسمها واسم المكان لأي غرض، محذرة بعض العائلات من الذهاب إلى مصوّرات بسعر متدنٍ، قائلة: المصوّرة التي توافق بأي سعر للتصوير الخارجي، ربما تبيع الصور حتى تحقق الربح المطلوب.

وأشارت الحرازي إلى أن في كل مهنة هناك الطالح والصالح ولا ينبغي التعميم، والمفترض في المصوّرة أن تتسم بالأخلاق حيث إنها تقوم بتصوير النساء بكامل زينتهن داخل الحفلات والأفراح، مشيرة إلى أنها تقوم بالتخلص من الصور ومسحها بمجرد أن تتسلّم مالكة الصور ألبومها أو السي دي، ولا ينبغي أن تحتفظ بأي صورة فهي لم تعد ملكها.

استغلال الصورة
وأضافت المصورة أميرة حسن أنه في بعض الأحيان يأتي إليها بعض صديقات العروس لمشاهدة الصور قبل أن تتسلمها العروس ولكنها ترفض تماماً، وحكت موقفاً حدث معها، عندما جاءت إليها إحدى النساء بعد انتهاء الفرح وتم تسليم الصور إلى العروس وأسرتها، تطلب منها شراء نسخة من الصور بحجة أن لها صوراً وتريد أن تحتفظ بها بمقابل مادي كبير، وتابعت: رفضت عرضها وبدأت تزيد المبلغ حتى أقوم بإعطائها الصور، وعندما حكيت لأهل العروس ما حدث عرفت أنها تريد أن تستغل الصور لخلافٍ بينها وبين العروس.

عقود عمل
من جهتها رأت الكاتبة والأكاديمية ميسون الدخيل، أن في كل مهنة الحسن والسيئ فهناك مدرس يبيع الامتحانات وهناك طبيب غير أمين على مرضاه، مطالبة بضرورة عمل عقود بين المصوّرات وأصحاب الأفراح تضمن للطرفين حقوقهما،على أن تكون رسمية وتابعة للغرفة التجارية لحماية الطرفين صاحب المصلحة والمواطن.

ورأت أن هناك أسراً تتهاون في حقها وتلجأ إلى مصوّرات لا ينتمين لاستوديوهات تصوير مرخصة ولديها سجل تجاري،  وأصبحت النتيجة تعرّضهم للنصب وربما الابتزاز، إلا أنه لا يمكن أن نعمّم، فهناك مصوّرات مؤتمنات يلتزمن بآداب المهنة، مشيرة إلى أن المسؤولية الأولى تقع على وزارة التجارة لوضع عقود رسمية للمصوّرات.

واستنكرت عدم إبلاغ الأسر بأي عملية نصبٍ أو ابتزازٍ تقوم بها المصوّرة، مضيفة أنهم بعدم بلاغهم يصبحون مشاركين في الخطأ بسبب خوفهم من الفضيحة، مطالبة بضرورة الإبلاغ حتى نحمي الآخرين ونستبعد تلك الفئات الدخيلة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)