مقابل كل حالة زواج.. 25 حالة طلاق يومياً بالسعودية

مقابل كل حالة زواج.. 25 حالة طلاق يومياً بالسعودية

التعليم السعودي – متابعات – : طالب قانونيون سعوديون وزارة العدل والجهات التشريعية بسرعة إصدار مدونة الأسرة مؤكدين أنها الحل الأمثل لتنظيم العلاقات بين أفراد الأسرة وحفظ حقوق جميع الأطراف في كافة الأحوال كما أنها ستحد من ازدياد حالات الطلاق وخلافات النفقة وغيرها مما يتعلق بذلك.
فقد وصلت عدد حالات الطلاق في العام الهجري المنصرم إلى 9233 حالة مقابل 707 حالات زواج في الفترة نفسها أي بمعدل 25 حالة طلاق مقابل حالة زواج واحدة يوميا.
ومن جهتها انتقدت المحامية والقانونية بيان زهران ذلك الوضع، وقالت -لمصادر صحفية – : وزارة العدل والجهات التشريعية هي الجهة المعنية بالجواب على هذا السؤال وكما نتابع فإنهم يسعون لإصدار مدونة الاسرة ، ومن وجهة نظري هي هامة وضرورية فالقانون من يضع وينظم العلاقات بين أفراد الأسرة”.
مشيرة إلى أن :” وجود نظام سيحافظ على كيان الاسرة بعكس ما يعتقده البعض بأنه سيزيد من حالات الطلاق والتشتت، يجب ذلك لضمان عدم تفاوت الأحكام من قاض لآخر ،ولابد الأخذ بعين الاعتبار أن قضايا الأحوال الشخصية من القضايا الحساسة التي لا تحتمل التأخر في البث بها وإصدار الأحكام”.
ومعتبرة أن :” المرأة للأسف الشديد هي من تكون الضحية في الغالب سواء في تعليقها بعدم فسخ نكاحها مدة من الزمن مما يعود عليها بأضرار جسيمة، ولابد ان نضع في حسباننا ان التمكين المادي للرجل أقوى من المرأه في مجتمعنا فضلا أن النفقة هي واجب شرعي فرضه الله تعالى على الزوج”.
ورفضت “زهران” أن يبقى الاحكام في قضايا الاحوال الشخصية يرجع فيه الامر لتقدير الذكور قائلة :” المفترض ان يرجع فيه الأمر لتقدير الشريعة الإسلامية بحسب ما نص علية النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية بمادته السابعة، “المرأة السعودية مثلها مثل أي امرأة لها حقوقها المدنية كاملة التي أقرتها الشريعة الإسلامية والأنظمة السعودية وضعت للجنسين على حد سواء”
واعتبرت “زهران” : “من اهم الاسباب التي تحول دون التنفيذ عدم العثور على من صدر الحكم ضده وإيجاد عنوان محدد له كيداً منه وهروباً من العدالة وقد يأخذ وقتا لحين الوصول إليه وتنفيذ الحكم بينما لو تم معرفة عنوان من صدر الحكم ضده ووضوحه فيسهل الوصول له وتنفيذ الأحكام”. مؤيدة الاستفادة من الانظمة الامريكية التي تلزم باقتطاع المرأة من مال الرجل بعد الطلاق للنفقة قائلة :”بالتأكيد فما المانع من تبادل الخبرات والتجارب الدوليه لتطبيق العدالة بما يتوافق مع شريعتنا الإسلامية”.
مضيفة أن هناك من يفهم ولاية الرجل خطأ وأن المقصد منها شرعا هو : ” حماية للمرأة وليست هضما لحقوقها” ، مطالبة بوجوب سحبها ممن:” يستغل ولايته على المرأة وتسقط لمن هو كفؤ “.
من جهته قال المحامي صالح الدبيبي: “لا توجد محاولة لتقنين أحوال الأسرة والأحوال الشخصية، وهذا عيب مجتمعي خطير يهدد الحالة القضائية وحال المجتمع من تفرق الأحكام الاجتهادية للقضاة الفضلاء الذين لا تتحد أحكامهم القضائية فكل قاض له قانون ورؤية خاصة مهما كان وزنه العلمي ثقيلا أم خفيفا”.
مضيفا: “في كل بلاد الدنيا الآن ليس للقاضي مساحة للاجتهاد إلا عبر تطبيق مواد النظام على أحوال الناس، أما في محاكمنا الشرعية مع الأسف فإننا أمام فهوم علماء يفصلنا عنهم تاريخ وطويل وشاسع”.
مشيرا إلى تفائله بقانون مثل نظام مكافحة المخدرات الذي اعتبره “أراح القضاة وحمى المجتمع”.
وقال “الدبيبي” : لعل السبب هو عدم وجود إرادة قوية تكسر الحواجز في المؤسسة القضائية وإن كنت متفائلا كثيرا برئيس مجلس القضاء الأعلى المكلف والطبقة المستنيرة من القضاة لتدارك هذا الخلل” .
واعتبر “الدبيبي” أن مسألة التقدير الذكوري في الأحكام هي نسبية وذهب إلى أنه لا يرى مانعا من وجود المرأة قاضية ومحامية ومستشارة قانونية وعضوا في لجان الاصلاح الأسري ” فالمرأة في كثير من هذه الأحوال أقدر على التفهم لأحوال المرأة نفسها”.
وطالب “الدبيبي” بمحاصرة مماطلة الأزواج قائلا: ” هذه مسؤولية جهات التنفيذ وأولهم القاضي الناظر في القضية، وقاضي التنفيذ وصولا إلى مراكز الشرطة وإمارات المناطق الذين هم نواب خادم الحرمين الشريفين في تطبيق الأحكام والأنظمة”.
وحول الاستفادة من تجارب القانون الغربي في هذه الأحوال اشترط ” الدبيبي” ربطها بالتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وطبيعة المجتمع ” أما تطبيقها حرفيا فهذا قد يضر المرأة فهناك حالات تتحمل فيها المرأة كل شيء، وحالات يظلم فيها الرجل”.
وختم “الدبيبي” بالمطالبة بالسماح للقضاة بتحويل بعض الرجال والنساء إلى مراكز متخصصة لكشف الأمراض النفسية التي قد لا تؤهلهم للحضانة”.
يذكر أن قضية النفقة على المطلقات تأتي في مقدمة المنازعات الأسرية التي تتصدر ملفات المحاكم في المملكة، وقد بينت آخر إحصائية أصدرها متخصصون ونشرتها صحيفة “الشرق” ضمن تقرير لها أن المملكة تحتل المرتبة الأولى على مستوى الدول الخليجية والعربية كافة، في نسبة الطلاق، حيث وصلت أعداد حالات الطلاق في العام الهجري المنصرم إلى 9233 حالة مقابل 707 حالات زواج في الفترة نفسها أي بمعدل 25 حالة طلاق مقابل حالة زواج واحدة يوميا.
من جهته قال الدكتور مازن خياط عضو مجلس الشورى الدكتور أن قانون الطلاق بمجمله وجميع تفاصيله الدقيقة إلى الآن في طور الدراسة لأهميته وتعدد فروعه كالنفقة والحضانة والحقوق الأسرية الأخرى”.
أما الدكتورة فتحية القرشي مديرة القسم النسوي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان فبرأت الهيئة قائلة خلال ندوة مؤخرا ” الهيئة مؤسسة تنفيذية فيما القضاء مؤسسة تشريعية، والمؤسسات التشريعية لا يتم التدخل في عملها، لكننا نأمل في سرعة إصدار قانون الأحوال الشخصية بأسرع وقت”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)