«ملاك المدارس الأهلية»: القرار يخالف برنامج «التحول الوطني» ويؤدي إلى تعثر مساهمة القطاع الخاص

«ملاك المدارس الأهلية»: القرار يخالف برنامج «التحول الوطني» ويؤدي إلى تعثر مساهمة القطاع الخاص

التعليم السعودي : في الوقت الذي فوجئ فيه ملاك ومستثمري المدارس الأهلية بقرار وزير التعليم د. أحمد بن محمد العيسى الذي قضى بإيقاف تراخيصها وإمهالها عامين للتحول إلى مباني مدرسية، بدأت تحركات واسعة من قبل المستثمرين في قطاع المدارس الأهلية لإيضاح بعض السلبيات، والأضرار التي ستحدث جراء ذلك تطبيق ذلك القرار.

وكشفت مصادر لـ”الرياض”، أن التحركات التي تجري حالياً اشتملت على عدة ملاحظات دونها ملاك المدارس الأهلية نتيجة ذلك القرار، حيث إن رؤية المملكة 2030 جعلت القطاع الخاص شريكاً أساسياً في كافة أركانها، ومن ذلك المستثمرون في قطاع التعليم، حيث حظي هذا الجانب بعناية خاصة من خلال السعي إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في التعليم لتصل إلى 25 في المئة في علم 2020م.

وأكدوا أن قرار وزير التعليم سيؤدي إلى تعثر مساهمة القطاع الخاص في تحقيق الرؤية، إذ سيؤدي إلى تسرب مئات الآلاف من الطلاب المستوعبين في هذه المدارس وهو ما يخالف برنامج التحول الوطني 2020 برفع نسبة الطلاب في المدارس الخاصة من 14 في المئة إلى 25 في المئة.

وأشاروا إلى أن القرار في حال تم تطبيقه سيعمل على تسريح مئات الآلاف من السعوديين والسعوديات العاملين في هذه المدارس، مما سيزيد من نسبة البطالة التي تحاربها الدولة، ويؤثر سلباً على المجتمع، والمواطن، لاسيما بأن السعودة في هذه المدارس حقيقية، وليست وهمية، خصوصاً وأن السعودة في مدارس البنات تصل إلى 95 في المئة.

وأوضحوا أن القرار سيؤثر سلباً على الاقتصاد عموماً، وبالكساد والركود التجاري في هذا القطاع الحيوي، إضافة إلى التسبب في إهدار ملايين الريالات من رؤوس الأموال العاملة في هذا القطاع، وزيادة أزمة المدارس الحكومية التي تعاني من التكدس، وليس لديها القدرة على استيعاب أعداد إضافية حالياً.

وشددوا على أن المدارس الأهلية تتحمل عن الدولة أعباء، وتكاليف مالية كبيرة، والتي تتجاوز الـ20 ألف ريال سنوياً على الطالب الواحد، مشيرين إلى أن الدولة ستضطر إلى تحمل أعباء مالية ضخمة لتوفير أراضي، ومباني، وتمويل خلال العامين القادمين لتأمين مواجهة المشكلة في حال تنفيذ قرار وزير التعليم. وأضافوا، أن قرار الإغلاق سيؤدي إلى حدوث نزاعات بين المؤجر، والمستأجر بسبب طول مدة العقد، مما سيتسبب في إشغال الدوائر الحكومية في نزاعات طويلة، إضافة إلى أنه سيؤثر على الإيرادات المحصلة من قبل الدولة من هذه المدارس من كهرباء، ورسوم، بلدية، ورسوم عمالة، وغيره من الأمور الأخرى. وتضمنت الملاحظات التي ستنتج عن القرار بحسب الملاك والمستثمرون في قطاع المدارس الأهلية، تضرر أولياء أمور الطلاب بسبب ارتفاع الرسوم الدراسية الناتج عن حصر التعليم في مبان معينة، وصعوبة توفر ذلك في كل المناطق، علماً أن معظم الدول المتقدمة لديها مدارس في مبان مستأجرة، ولا يتنافى ذلك مع جودة التعليم، وتميز المخرجات، وتحسين البيئة الصفية المدرسية.

وأشاروا إلى أن المواطن لا يجد في بعض الأحياء قبولاً لـ”ابنه” في المرحلة الابتدائية، إضافة إلى أن بعض المراحل التعليمية مثل المتوسطة، والثانوية غير موجودة في بعض الأحياء، مشيرين إلى أن الكثير من أولياء الأمور لديهم من الوعي في اختيار محاضن أبنائهم من حيث العناية بجودة المخرجات التعلمية، وسلامة البيئة التعلمية تعليمياً، وسلوكياً، وهو ما يتوافر في المباني المستأجرة، وغيرها.

وأكدوا أن تنوع المباني ما بين مستأجر، وغيرها يتيح فرصة التنافس الشريف في هذا القطاع من حيث جودة المخرجات، وهو التحدي الحقيقي في قطاع التعليم، مطالبين وزارة التعليم بأن تسعى مع الجهات ذات العلاقة لتخفيف الاشتراطات على المستثمرين في التعليم الأهلي للمساهمة مع الدولة في تحقيق رؤية 2030، لا أن تقف عائقاً أمام التوسع في الاستثمار في التعليم بمثل هذه القرار الذي سيحد من تحمل هذا القطاع للمزيد من العبء، والمسؤولية عن القطاع الحكومي.

وجاءت هذه التحركات من قبل ملاك المدارس الأهلية بعد قرار وزير التعليم د. أحمد بن محمد العيسى والذي صدر الشهر الماضي، حصلت “الرياض” على نسخة منه والذي نص على إيقاف الترخيص للمدارس الأهلية والأجنبية ذات المباني المستأجرة غير المصممة لأغراض تعليمية، وأن تعطى المدارس القائمة في مبان مستأجرة لا ينطبق عليها هذا الشرط مُهلة سنتين لتصحيح وضعها بالانتقال إلى مبان مصممة لأغراض تعليمية.

كما تضمن القرار، توجيه وكالة الوزارة للتعليم الأهلي بالعمل على تسهيل حصول المستثمرين على الأراضي المناسبة والقروض الحكومية، وكذلك تحسين اشتراطات البناء والتنسيق في ذلك مع الجهات المختصة، كما طالب القرار وكالة الوزارة للتعليم الأهلي تقديم تقرير نصف سنوي عن مستوى التقدم في التحول نحو المدارس المصممة لأغراض تعليمية، والعقبات التي تواجه المستثمرين إن وجدت. وأكد على أن الوزارة عازمة على تنفيذ خططها الاستراتيجية الرامية إلى رفع مستوى الجودة في التعليم ومستوى الخدمات المقدمة للطلبة في كافة المجالات، كما شدد على أهمية كفاءة المبنى التعليمي وتصميمه وتجهيزاته واشتراطات السلامة فيه، وضرورة توفير البيئة التعليمية الجاذبة والفاعلة، لما لها من أهمية كبرى في تجويد العملية التعليمية وفقاً لصحيفة الرياض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)