منظومة البحث والابتكار في الجامعات.. نجاحات دولية ومشروعات وطنية طموحة تستجيب لاحتياجات التنمية

منظومة البحث والابتكار في الجامعات.. نجاحات دولية ومشروعات وطنية طموحة تستجيب لاحتياجات التنمية

التعليم السعودي – متابعات : وضعت وزارة التعليم خطة إستراتيجية لتطوير مجال البحث والابتكار في المملكة من خلال الجامعات التي تشكّل المصدر الأساس لمخرجات البحث والابتكار، حيث يشكل الناتج البحثي للجامعات (90%) من إجمالي الناتج الوطني في البحث والابتكار، بالإضافة إلى أن الجامعات لها أثر بالغ على مؤشرات التنمية والاقتصاد والصناعة وحياة الأفراد.
وبدأت الوزارة عملها في تطوير مجال البحث والابتكار بإصلاحات جوهرية للمنظومة في الجامعات، واستكمال وتطوير الأنظمة والإجراءات التشريعية والقانونية الممكنة لمنظومة البحث والتطوير والابتكار، وكذلك دراسة جميع الأنظمة المتعلقة بالسياسات المالية والقانونية والتشريعية المتعلقة بالمنظومة، وحصر التحديات، إلى جانب دعم وتعزيز منظومة البحث والابتكار في الجامعات تحقيقاً لمستهدفات رؤية 2030.
واستحدثت وزارة التعليم أول برنامج تمويل وطني مخصص للمشاريع البحثية بمسمى (نظام التمويل المؤسسي)، والذي تم توجيهه للمشاريع البحثية للجامعات، ويعتمد هذا النظام على أن يتم تمويل المشاريع البحثية بشكل مؤسسي وليس فردياً، وفق اتفاقيات أداء يتم إبرامها بين الوزارة والجامعات، شريطة أن ترتبط مخرجات هذه البحوث بالاحتياجات الوطنية ومتطلبات التنمية في المجالات الاقتصادية والصناعية وغيرها من المتطلبات الحيوية التطبيقية؛ لذا تم حصر الأولويات الوطنية في استبيانات رسمية موسعة شملت جميع قطاعات الدولة العامة والخاصة، وتم تزويد الجامعات بها، حيث تم تحديد (12) أولوية وطنية للبحث والابتكار، ساهمت في إعادة بناء الجامعات لإستراتيجياتها البحثية بما يلبي تلك الاحتياجات الوطنية، ويدفع مسيرة التنمية في شتى المجالات الحيوية.
وقدمت منظومات البحث والابتكار داخل أروقة الجامعات العديد من البرامج والمبادرات التي أطلقتها وزارة التعليم خلال الأعوام الماضية وأهمها؛ مبادرة التعاون الدولي للوصول بالباحثين إلى مستوى نشر علمي متميّز حول التحديات الوطنية الكبرى، ومبادرة لدعم النشر العلمي عالي الجودة والتأثير في موضوعات ذات ارتباط باحتياجات وطنية ومناطقية، بالإضافة إلى عدد من المشاريع المتعلقة بالتجهيزات والبنية البحثية، ومشروع تطوير الدراسات في مجال العلوم الاجتماعية والدراسات الإنسانية.
وعززت الجامعات ضمن منظومة البحث والابتكار ضرورة تحقيق الأثر التطبيقي في مجالات صناعية متنوعة، كالصناعات العسكرية، والأمن الغذائي، والأمن الدوائي، والذكاء الاصطناعي، ودراسات المياه وغيرها من المجالات ذات الأهمية، بما يحقق تطلعات رؤية 2030 في وصول المملكة إلى مراكز متقدمة عالمياً في تصنيف الجامعات، وبين مصاف الدول المميزة في البحث والابتكار، حيث استطاع عدد من الجامعات السعودية التقدّم في هذه التصنيفات العالمية، محققةً مراكز متقدمة؛ نتيجة الجهود الكبيرة لوزارة التعليم في هذا الملف الوطني المهم، والحراك البحثي في الجامعات وفق مستهدفات محددة مصحوبة بعدد من المبادرات والشراكات الداعمة، إلى جانب أن البحث والابتكار وريادة الأعمال أحد أهم معايير تصنيف الجامعات عالمياً.
وحققت الجامعات السعودية خلال الفترة الأخيرة إنجازات مشهودة أبرزها؛ حصول المملكة على المرتبة الأولى عربياً و(14) عالمياً في النشر العلمي العالمي المميز حول جائحة كورونا، وصعود مؤشر النشر من (18) ألف بحث علمي منشور مستهدفاً إلى (33) ألف بحث علمي منشور متحققاً بحسب مؤشرات النشر العالمية، بالإضافة إلى أن مؤشر ريادة الأعمال في الجامعات قفز بعد تأسيس وكالة وزارة التعليم للبحث والابتكار أكثر من 30 مرتبة من (54) خلال عام 2019 إلى (23) في عام 2021 وفق المرصد العالمي لريادة الأعمال GEM (محور تعليم ريادة الأعمال في الجامعات)، وأصبحت المملكة الأولى عربياً و(22) عالمياً في براءات الاختراع، وكذلك حصلت الجامعات السعودية على المرتبة الأولى عربياً و(29) عالمياً في حصة وجودة الأبحاث العلمية وفق مؤشر العلوم الطبيعية العالمي للعام 2021 (Nature Index 2021).
وتستعد وزارة التعليم خلال الفترة المقبلة إلى إطلاق النموذج الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط “خارطة التحوّل نحو الجامعة الريادية”، بعد دراسة تحليلية شملت جميع الجامعات، مدعومةً بعدد من المبادرات الممكنة لمنظومة الابتكار وريادة الأعمال، وكذلك إطلاق مجموعة من المنصات البحثية ومنصات ريادة الأعمال، والتي تسهم في رفع كفاءة وأداء منظومة البحث والابتكار في الجامعات، وربطها مع الجهات الوطنية والصناعية، بالإضافة إلى أنظمة ومنصات تساعد في دعم تحوّل الجامعات إلى جامعات ريادية وابتكارية ومن أهمها منصة “التبادل المعرفي”، إلى جانب منصات تفاعلية متنوعة (منصة الكراسي البحثية، منصة حلول، منصة جوائز البحث والابتكار، منصة الجامعات الريادية، ومنصة أسس) وفقاً لوزارة التعليم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)