مواقع التواصل الاجتماعي غيّبت التواصل الأسري.. ومطالب ببدائل جذابة

مواقع التواصل الاجتماعي غيّبت التواصل الأسري.. ومطالب ببدائل جذابة

التعليم السعودي :لامس موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر” اهتمام المستخدمين السعوديين، وبدأت أعداد المستخدمين في تزايد ملحوظ، حيث بلغت نسبة وجود السعوديين في ”توتير” 12 في المائة من إجمالي سكان البلاد وفق إحصائية رسمية جديدة.

وأصبح ”تويتر” نافذة الملايين من السعوديين لإبداء آرائهم حول القضايا التي تواجه المجتمع، ويقدر عددهم بأكثر من ثلاثة ملايين شخص، فيما تبلغ تغريداتهم اليومية 1.5 مليون تغريدة، رغم أن أعداد المستخدمين في السعودية عام 2010 كانت أكثر من 115 ألف مستخدم، إلا أنها صعدت في نهاية العام الماضي إلى 393 ألف مستخدم نشط.

حول هذا الموضوع، أوضح عادل الجمعان الباحث في مجال مشكلات الأسرة والسلوك الاجتماعي لـ ”الاقتصادية” أن مواقع التواصل الاجتماعي التي دخلت مجتمعنا أو تم فرضها على مجتمعنا بحكم الثورة التقنية التي يشهدها العالم بشكل بسريع أصبحت جزءا من عالمنا، مشيرا إلى أنها أصبحت هي العالم الأول للشباب والبنات.

ويضيف: ”تويتر، انيستاجرام.. إلخ”، جميعها لها مسميات دخلت أو أُدخلت عالمنا دون استئذان لدرجة أصبحت جزءا رئيسي من عالمنا، وعند معظم المستخدمين أصبحت هي العالم الأول والأهم خاصة فئة الشباب، وارتفاع عدد المستخدمين الشباب لهذه المواقع وبهذه الشراهة وبسرعة غير عادية لا يثبت لنا حجم تطورنا، بقدر ما يثبت لنا أن هناك خللا كبيرا في منظومة الأسرة، فالشاب والشابة يقضيان ما يقارب من نصف أو كل وقتهم على هذه المواقع دون كلل أو ملل ودون رقيب أو حسيب من الأسرة، فالأب مشغول بعمله والأم كذلك، والخادمة والسائق هم من يغطون أدوار الوالدين في البيت”.

ولفت الجمعان إلى أن الوقت الذي يأخذنا فيه هذا المؤشر لرؤية الخلل الواضح في الجدار الأسري لا بد لنا ألا نغفل عن وجود مؤشرات أخرى أكثر خطورة مستقبلا على الأبناء والأسرة والمجتمع، ومنها عدم وجود علاقات مباشرة بين الأخوة والأقارب ولا بين الوالدين وأبنائهم ولا بين الأخوة وإخوانهم، وأيضاً كثرة الفراغ الروحي والعاطفي والانحرافات السلوكية، والأضرار الصحية في النظر والظهر وكل أنحاء الجسم، موضحا أن ذلك يسهم في تعلم عادات تدعم هذا السلوك السلبي عند الجلوس على هذه المواقع لفترات طويلة مثل التدخين وشرب المشروبات الغازية، وكل ذلك له تأثيراته السلبية صحيا ونفسيا, إضافة إلى ذلك العزلة التامة عن باقي المحيطين به من أفراد الأسرة.

وقال: ”ينبغي أن نحسن الاستخدام وتوجيه وإرشاد الأبناء على ممارسة هذه الهوايات بشكل صحيح ومقنن ووسطي يضمن عدم إدمانهم لها”.

من جانبها، أكدت منى الصواف استشارية الطب النفسي والمتخصصة الدولية لمكتب الأمم المتحدة لـ ”الاقتصادية” أن مواقع التواصل الاجتماعي الافتراضية بدأت تأخذ حيزا كبيرا جداً من التواصل الاجتماعي الجسدي التقليدي، خاصة في الفئات العمرية الشبابية، مبينة أن الجوانب السلبية لهذه المواقع تسببت في ”شبه انعدام” التواصل الاجتماعي التقليدي الجسدي بين الناس، فضلا عن أنها سببت نوعا من القلق والتوتر للبعض خوفاً من عدم إلمامه بما يحدث حوله والتفاعل معه عن طريق الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية.

وأضافت: ”لست ضد الفكرة تماما بل بالعكس لربما ساعدت على التواصل والمعرفة أكثر ولكن خوفي وقلقي من عدم تطوير التواصل الجسدي، خاصة أنه لم يعد هناك تركيز للاهتمام بالجانب اليومي للأسرة والأطفال والترفيه لهما.

وطالبت الصواف بضرورة زيادة أماكن الترفيه التي تحتوي الأسرة بكل أفرادها، بحيث يكون هناك برامج مغرية وجذابة لجميع الفئات العمرية في الأسرة، موضحة أنه من الناحية النفسية لا يمكن أن يكون التواصل عبر هذه المواقع يُغني عن التواصل الإنساني العادي.

وكان تقرير ”جلوبال ويب إنديكس” أفاد بأن السوق السعودية هي الأكثر نموا عالميا على موقع ”تويتر” وأن السعوديين أكثر من يملكون حسابات نشطة على الموقع نسبة لعدد مستخدمي الإنترنت فيها.

وأفاد التقرير بأن نسبة نمو مستخدمي ”تويتر” في السعودية هي الأعلى عالميا بنسبة تصل إلى 56 في المائة، وأن نسبة 51 في المائة من رواد الشبكة من السعوديين يترددون بانتظام على استخدام موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)