” نبات الجوجوبا … الواقع والأمل ” .. ورشة عمل في جامعة الملك فيصل

” نبات الجوجوبا … الواقع والأمل ” .. ورشة عمل في جامعة الملك فيصل

التعليم السعودي – واس : انطلقت اليوم أعمال ورشة العمل الدولية ” الجوجوبا … الواقع والأمل مستقبل واعد للزراعة والصناعة والطب والبيئة ” التي تنظمها جامعة الملك فيصل على مدار يومين بمشاركة جامعات ومؤسسات بحثية وشركات محلية وعربية ودولية وذلك بحرم الجامعة بالأحساء.
وأعرب معالي مدير الجامعة الدكتور محمد بن عبدالعزيز العوهلي في كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح الورشة عن ترحيب الجامعةِ وواحةِ الأحساءِ العريقة بنخيلِها وتراثِها وعلمائِها وأهلِها الطيبين بهذه الوفود العلمية والبحثية التي انتظمت في ورشة عملٍ دوليةٍ برعايةٍ من الشريكِ الاستراتيجي أرامكو السعودية، وبمشاركةٍ علميّةٍ نوعيةٍ مع جَامعةِ كمبردج العريقةِ ببريطانيا، وجامعةِ كوينز لاند بأستراليا والتي تعدُّ من أبرزِ الجامعاتِ المهتمةِ بالبيئةِ والزراعة، وعددٍ من الجهات والجامعاتِ والمؤسساتِ والشركاتِ الدولية والعربية والمحليةِ.
وبين معاليه أن كلُّ هَذا العَطَاءِ العلميِّ والبحثيِّ يَحتشدُ في هذه الورشة ليسلط الضوءَ على (نبات الجوجوبا) والذي تعتزُّ جامعةُ الملك فيصل بأن تكون هي أول من أَدخلَ زراعتَهُ في الوطنِ العربي، من خلال جُهودِ كُليةِ العُلوم الزراعية والأغذية، وَمحطةِ التَّدريبِ والأَبحاثِ الزراعيةِ والبيطرية بالجامعة عام (1984م)؛ وذلك بهدف توطينها ونشر زراعتها في المملكة إيمانًا منها بدورها الراسخ في خدمةِ المجتمع، وسعيًا منها لخدمة البيئة من خلال تقديم الحلول الكفيلة بمكافحة التصحرِ، وزراعةِ المناطق الجافة، ووقفِ انجرافِ التربة، ولعل أبرزَ أهدافِ زراعةِ (الجوجوبا) حاليًّا هو إنتاجُ البذورِ التي تحتوي على زيتٍ فريدٍ ذي خصائصَ مُتميزةٍ يُستخدمُ في الأغراضِ الصناعيةِ الحيوية، وبخاصةٍ إنتاجِ المركباتِ التي تُستخدمُ في  صناعةِ الدواءِ والزراعة، وإنتاجِ الوقودِ الحيوي الأمرَ الذي يجعلُ من نباتِ الجوجوبا مَحصولا اقتصاديًّا  وبيئيًّا واعدًا للمناطقِ الجافة”.
وأشار إلى أن إثراءِ هذه الورشةِ وحضور هذه المناسبة البحثيةِ الدولية من هذه الكوكبة العلمية تُرسخُ مفهومَ العملِ البحثي الرصين، والعملَ الجماعيَّ المنهجي الذي يُسهمُ في تَطور الإنسانِ، والمحافظةِ على البيئة، ودعمِ وتنويعِ مصادرِ الدخلِ الوطني وشكر معاليه للحكومة الرشيدةِ ما قدمتهُ لجامعاتِ الوطن ومؤسساتهِ العلمية من دعمٍ غيرِ محدودٍ لإثراءِ مجالاتِ البحثِ العلمي المتعددة، ورفدِها بالميزانياتِ والخططِ التطويرية المباركة كما قدّر لشريكِ الجامعةِ الاستراتيجي أرامكو السعودية دعمه لكلِّ ما يحافظ على المجالِ البيئي في الوَطن العزيز، وأصحاب السعادة العلماء والباحثينَ الذين وفدُوا من جامعاتٍ ومؤسساتٍ وشركاتٍ دوليةٍ وعربيةٍ ومحلية، ولجميعِ اللجانِ المنظمةِ لهذه الورشةِ الهامة .
من جانبها أكدت كبير مهندسي شركة أرامكو السعودية المهندسة نبيلة تونسي أن الشركة تستشعر أهمية دورها في أن تكون عاملا محفزًا للنمو الاقتصادي، وذات تأثير إيجابي على مستوى المملكة العربية السعودية وبيئتها، وكذلك أيضًا في المجتمعات التي تعيش وتعمل عليها، وأن تقدم القدوة الحسنة في بناء علاقات قوية مع جميع الجهات والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة في مجالات عدة كالاقتصاد والمعرفة والبيئة.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تتماشى مع عدد من أهداف رؤية المملكة 2030، وأن أرامكو السعودية منذ أيامها الأولى توجت ذلك بالإعلان عن أول خطة رسمية لحماية البيئة عام 1963م، وأنشأت إدارة مختصة لإدارة وتفعيل جهود ومبادرات أرامكو السعودية للمحافظة على البيئة مؤكدةً أن رعاية أرامكو السعودية لهذه الورشة تنبع من إيمانها الراسخ بأهمية تمكين المجتمع القائم على المعرفة من خلال توفير الدعم اللازم للطلبة والمدرسين المنخرطين ضمن منظومة التعليم في المملكة، ويشمل ذلك دعم ورعاية البحوث والندوات والمساهمة مع الجامعات السعودية في تهيئة فرص التقاء العلماء من أصقاع العالم لتبادل الأفكار، وإثراء المعرفة بأحدث ما توصل إليه العلم والعلماء وحفز التقدم نحو اقتصاد قائم على الابتكار التنوع والاستدامة.
وشكرت لجامعة الملك فيصل إدارة وأعضاء هيئة تدريس وطلاب على تنظيم هذه الورشة العلمية الهادفة إلى التباحث عن كيفية الاستفادة من إحدى النباتات الواعدة (نبات الجوجوبا) والتي عكف العلماء والمختصون على دراسة سبل زراعتها في بيئات مختلفة في غير موطنها الأصلي، ومنها بيئة المملكة الصحراوية، ومحاولة استكشاف خواصها، وفوائدها، والتعرف على مجالات الاستفادة منها، واستثمارها غذائيًّا وعلاجيًّا وزراعيًّا واقتصاديًّا كأحد مصادر الطاقة البديلة.
من جهته عبّر ممثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور يوسف بن صالح الحافظ عن شكره لجامعة الملك فيصل على الدعوة للمشاركة في هذه الورشة، مُعرفًا بأبرز مبادرات المدينة ضمن برنامج التحول الوطني 2020 ، والتي من المتوقع أن تسهم في تعزيز مخرجات البحث العلمي والتطوير التقني، ورفع مؤشرات البحث العلمي في المملكة من زيادة في عدد براءات الاختراع المسجلة والأوراق العلمية المحكمة المنشورة، وتأسيس منشآت تقنية صغيرة ومتوسطة وما يرافقها من توليد للوظائف، وبين سعادته أن المدينة قامت بدعم عدد من البحوث الخاصة بهذا النبات، داعيًا المولى عز وجل أن تخرج الورشة بتوصيات بنّاءة لتعظي الاستفادة من زراعة هذا النبات.
بعدها انطلقت أعمال ورشة العمل “الجوجوبا … الواقع والأمل مستقبل واعد للزراعة والصناعة والطب والبيئة كما تضمنت فعاليات اليوم الأول معرضًا مصاحبًا .
وستضم فعاليات اليوم الثاني زيارة مختبرات التقنية الحيوية بكلية العلوم الزراعية والأغذية، ثم زيارة حقل زراعة الجوجوبا بمحطة التدريب والأبحاث الزراعية والبيطرية، بعد ذلك الاطلاع على تجربة عملية لإكثار الجوجوبا والتمييز بين النباتات المذكرة والمؤنثة.
يُذكر أن ورشة العمل تلك تهدف إلى استكشاف أحدث الابتكارات والتقنيات في زراعة الأراضي الجافة وتطويع المورثات المقاومة للجفاف والحرارة واستخدامها في مكافحة التصحر لخدمة البيئة، وكذلك الصناعات القائمة على منتجاتها والاستخدامات الطبية والصيدلانية، والتعريف بأهمية الجوجوبا وإطلاع الباحثين والمستثمرين على أحدث التطورات في المجالات الزراعية والصناعية والحيوية الصيدلانية والطبية والوقود الحيوي وحماية البيئة ومستقبلها في العالم العربي، ووضع استراتيجية للتوسع في زراعة الجوجوبا والاستفادة من الصناعات القائمة عليه باستخدام التقنيات الحيوية الحديثة، وتوسيع الاستفادة من الخبرات العالمية في مجال الجوجوبا من خلال تشجيع التعاون العلمي مع الجامعات والمراكز البحثية الوطنية والدولية لنقل التقنية وتدريب الباحثين من طالب الدراسات العليا والمستثمرين والمهتمين بالمجالات المختلفة للجوجوبا، وتشجيع شراكة التعاون الاقتصادي مع الشركات والمؤسسات الوطنية والعالمية لنبات الجوجوبا وفقاً لوكالة الأنباء السعودية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)