نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين .. الفيصل يغسل الكعبة اليوم

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين .. الفيصل يغسل الكعبة اليوم

يتشرَّف مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، بغسل الكعبة المشرَّفة اليوم نيابةً عن الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وسيغسل الأمير خالد الفيصل ومرافقوه الكعبة من الداخل وسيدلِّكون حوائطها بقطع القماش المبللة بماء زمزم الممزوج بدهن الورد. وسيشارك في ذلك الرئيس العام لشؤون المسجدين الحرام والنبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، ونائبه لشؤون المسجد الحرام، الشيخ الدكتور محمد الخزيم، وعددٌ من أصحاب الوزراء والعلماء وسدنة بيت الله الحرام، فضلاً عن أعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمدين لدى المملكة، وجموعٌ من المواطنين وقاصدي الحرم.
وأفاد الشيخ السديس بتشرّف الرئاسة العامة لشؤون المسجدين بالإعداد المبكر والجهد المتواصل لهذا الحدث الكبير؛ إذ تُعدُّ له إعداداً متميزاً يليق بهذه المناسبة الشريفة؛ حيث تجهِّز كمياتٍ كبيرة من ماء زمزم الممزوج بماء الورد وطيب العود وأنواعٍ متعددة من أفخر الطيب وجميع مستلزمات الغسل «لتخرج هذه المناسبة بالصورة اللائقة والأنموذج المشرق لهذه الدولة المباركة وقيادتها الرشيدة».
وتحدث السديس، في تصريحاتٍ له أمس، عن أهمية غسل الكعبة انطلاقاً من منزلتها في نفوس المسلمين، ومكانة الحرمين الشريفين في الدين الإسلامي، والاهتمام الخاص من القيادة الرشيدة بكل ما يتعلق بهما وما توليه لهما من رعاية وعناية.
وعدَّ الشيخ غسل الكعبة حرصاً على تطبيق ما جاءت به الشريعة المطهرة، وما حثت عليه نصوص الكتاب والسنة من تعظيم البيت وتطهيره، كما في قوله تعالى (وطهِّر بيتيَ للطَّائفين والقائمين والركَّع السجود)، وقوله سبحانه (ذلك ومن يعظِّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
وذكَّر السديس بأن السنَّة جاءت بتطبيق هذا النهج الرباني.
وأوضح أن الاهتمام بغسل الكعبة كان سنة نبوية وسيرة مصطفوية، فعلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم فتح مكة المكرمة حينما دخل عليه الصلاة والسلام مع أصحابه الكعبة المشرفة؛ حيث قام بغسلها تطهيراً لها معنوياً وحسياً.
وتابع الشيخ «سار على هذه السنة النبوية الصحابة والأئمة والخلفاء والولاة عبر التاريخ، فلم تزل الكعبة المشرفة والمسجد الحرام عموماً محل عنايتهم واهتمامهم حتى منَّ الله على هذه البلاد المباركة بالإمام المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- فأولى البيت العتيق عناية ورعاية فائقتين وتشرَّف -رحمه الله- بغسل الكعبة المشرفة مراراً، ولم يزل هذا الأمر الجليل محل اهتمام ولاة الأمر في هذه الدولة المباركة من بعده؛ فهي مأثرة من مآثرها ومفخرة من مفاخرها، وما زالت هذه السُّنَّة الحميدة قائمة حتى هذا العهد الزاهر الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-؛ حيث يجد الحرمان الشريفان الرعاية الكاملة، والعناية الفائقة من جميع الوجوه، وبكل الخدمات والتسهيلات، إعماراً وتطويراً، خدمةً وتطهيراً».
ورفع السديس، بهذه المناسبة، الشكر والعرفان والامتنان لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وولي ولي العهد، كما رفع شكره لأمير منطقة مكة المكرمة وأمير منطقة المدينة المنورة، الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، على ما يولون الحرمين الشريفين والكعبة من فائق العناية، وعلى ما تتمتع به الرئاسة العامة من لدنهم من الحرص والمؤازرة.
إلى ذلك؛ أتمَّ مصنع كسوة الكعبة في الرئاسة العامة، أمس، تركيب المذهبات للحجر الأسود والميزاب بعدما أتم الأسبوع الماضي تركيب المذهبات للركن اليماني.
وأكد مدير المصنع، الدكتور محمد باجودة، استكمال الرئاسة تركيب المذهبات حول الحجر الأسود بمحيط 155 سم وارتفاع 129 سم وسماكة 15 سم.
وأبان «هذه الحلية تهدف إلى إضفاء زينة ورونق على الحجر الأسود الذي يتسابق زوار وقاصدو المسجد الحرام لتقبيله تأسياً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم».
وأفاد باجودة، في ذات السياق، بأن حلية ميزاب الكعبة التي يبلغ قياسها 170 في 77 سم وحلية الركن اليماني التي تبلغ مقاساتها 115 في 92 سم بسماكة 15 سم أضيفتا في إطار جهود الابتكار والتطوير لحياكة أرفع رداءٍ يعتلي أشرف بناءٍ على وجه الأرض؛ وبما يحقق تطلعات ولاة الأمر نحو تحسين وتطوير مستوى الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين، موضحاً أن الحياكة تمَّت في مصنع الكسوة بأيدي صناع سعوديين مؤهلين باستخدام آخر ما توصلت إليه التقنيات الحديثة وفقاً لصحيفة الشرق.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)