هيفاء المنصور: حزينة لغياب دور السينما في السعودية

هيفاء المنصور: حزينة لغياب دور السينما في السعودية

التعليم السعودي : تمنت المخرجة السعودية هيفاء المنصور عرض فيلمها “وجدة”، الذي سيكون ضمن أفلام مهرجان “فينيس” السينمائي في بلادها ضمن قسم مسابقة “آفاق”، إذ لم تخفِ حزنها بسبب غياب دور السينما في السعودية، كون الأعمال السينمائية مجالا ترفيهيا لجميع أفراد الأسرة، وتعبر عن المجتمع وتفرض رؤيته للعالم.
وقالت هيفاء المنصور – لمصادر صحفية -: “فيلم “وجدة” قصة إنسانية تحتوي على إسقاطات عن وضع المرأة السعودية، التي أتمنى أن أراها في المستقبل القريب تحقق أعلى المراتب بالإصرار والعمل الدؤوب”، مشيرةً إلى أن الفيلم من بطولة الطفلة وعد محمد والممثلة ريم عبدالله، التي أدت دور الأم.
وأضافت أن فيلمها من إنتاج مشترك سعودي أوروبي، “اتجهت إلى ألمانيا حتى تتيح للفيلم فرصةً أكبر للظهور عالمياً وتسويقياً، وليس فقط في الشرق الأوسط، وساعدنا القانون في ألمانيا الذي يتيح الإنتاج المشترك مع دول الخليج العربي، وكانت الشراكة رائعة بين شركة “رازور” الألمانية و”روتانا ستديوز” السعودية”.
وعن الصعوبات التي واجهت فريق التصوير في مدينة الرياض، قالت: “هناك صعوبات حقيقة فالعمل يعتبر الفيلم الروائي الأول الذي يتم تصويره بالكامل في السعودية وفي مدينة الرياض تحديداً، والكوادر المتوفرة في السعودية مدربة على التلفزيون فقط، ما جعلنا نحتاج إلى الوقت حتى يتأقلموا مع صناعة السينما، إذ استغرقت مدة تصوير الفيلم 7 أسابيع”.
وتابعت: “لا أنكر خوف عدد كبير من السعوديين في دخول السينما إلى المجتمع، وفي الحقيقة السينما من أكثر الفنون إثارة للجدل، وهذا بطبيعة الحال عائد بالدرجة الأولى إلى غياب دور العرض السينمائية، وبالتالي تكون هناك خطوط حمراء عن الأفلام السعودية وصناعتها، فالسينما فن عابر للمحيطات ويؤصل للقيم الإنسانية، ووجود فيلم سعودي في مهرجان بحجم مهرجان “فينيس” يعني أن السعودية بلد قادر على التعبير عن آرائه بثقة كبيرة”.
وأكدت المنصور أنها امرأة سعودية تصنع أفلاماً تعبر عنها وتبحث عن القصص الممتعة والحقيقية التي تتيح للمشاهد التعرف على مجتمعها وفهمه، “لست أدعي أنني صاحبة قضية، ولكنني أؤمن بأن النساء في السعودية يستطعن أن يلعبن دوراً مهماً في مختلف المجالات لو أتيحت لهن الفرصة”.
من جانبه، قال الألماني غيرهارد مايكسنر من شركة “رازور” الألمانية للإنتاج السينمائي في رد على سؤال عن الصعوبات التي سيواجهها إذا فكر بالتصوير في السعودية: “كثيرون حدثناهم عن هذا المشروع فقالوا لنا إننا لن نستطيع تحقيقه هناك، وإن علينا في سبيل تحقيق الهدف الذهاب إلى مكان آخر مثلاً الأردن أو تونس فهو مستحيل في السعودية”، مؤكداً أن طاقم عمل الفيلم أخذوا احتياطاتهم أثناء تصوير الفيلم، “وضعنا جواسيسنا في كل الزوايا الممكنة لنتأكد من غياب الشرطة الدينية”.
يذكر أن فيلم “وجدة” يتحدث عن فتاة سعودية تحلم بركوب دراجة هوائية لتقلها إلى المدرسة، وعلى الرغم من صغر سنها فإنها حققت طموحها وهوايتها في اقتناء الدراجة وتوفير ثمنها من خلال دخولها في “الجمعيات” والقيام بعمليات تجارية صغيرة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)