وزارة التعليم العالي تستثمر التقنية في تعزيز قدرات المدن الجامعية ودعم برنامج الابتعاث

وزارة التعليم العالي تستثمر التقنية في تعزيز قدرات المدن الجامعية ودعم برنامج الابتعاث

التعليم السعودي – واس : حقق التعليم العالي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – إنجازات كبرى لاسيما في مجال تنوع تخصصات التعليم الأكاديمي، وإزدياد عدد الجامعات الحكومية والأهلية، والتوسع في إنشاء المدن الجامعية للطلاب والطالبات في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، لتستوعب هذه الجامعات الأعداد الهائلة من خريجي الثانوية العامة.
وقاد الدعم الحكومي للتعليم العالي في المملكة إلى تحقيق تطورات نوعية في مجال التعليم الأكاديمي على المستويات كافة، حيث أنطلق هذا الدعم من رؤية سياسية متكاملة وواضحة، وعزيمة صادقة سعت إلى التميز العلمي، لاسيما وأن المملكة العربية السعودية تتوافر فيه كل معطيات الريادة الاقتصادية والحضارية، وفي مقدمتها وجود رأس المال، وتوافر الكفاءات، وتزايد الفرص الاقتصادية وتعددها.
وأعدت وزارة التعليم العالي في المملكة خطة إستراتيجية مستقبلية للتعليم الجامعي للخمس والعشرين سنة القادمة، من خلال المشروع العلمي “مشروع آفاق” الذي يحدد آليات وأساليب التوسع في التعليم العالي، وفقاً لمعايير دقيقة ومدرسة.
وتشكلت مظاهر تنمية قطاع التعليم العالي من خلال مشروعات المدن الجامعية، التي دشن المرحلة الأولى منها خادم الحرمين الشريفين، ووضع الحجر الأساس للمراحل الثانية منها بتكلفة 81,5 مليار ريال، ليؤكد بذلك مايحظى به التعليم العالي من دعم كبير ومتابعة المستمرة من قبل القيادة الرشيدة لحرصها على الاستثمار في العنصر البشري الوطني المؤهل ما يعزز النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة.
وتبلغ المساحة الإجمالية لمشاريع المدن الجامعية (112) مليون متر مربع ، تضم إلى جانب المنشئات الأكاديمية (12) مستشفى جامعي ، وهذه المدن هي : جامعات جازان، وحائل، والجوف، وتبوك، والحدود الشمالية، ونجران، وسلمان بن عبدالعزيز، وشقراء، والمجمعة، والباحة، ومدينة الطالبات بجامعة الملك سعود، ومدينة الملك عبدالله للطالبات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، ومجمع الكليات الجامعية بشمال جدة ، والمدينة الطبية بجامعة طيبة ، وجامعة الطائف .
وفي مجال معدلات القبول والالتحاق في جامعات التعليم العالي بوصفه المؤشر الأكبر لتوسع التعليم العالي، تجاوزت نسبة الالتحاق بالتعليم الجامعي لهذا العام 1434هـ/ 1453هـ نسبة 86% من خريجي المرحلة الثانوية ، حيث عملت الوزارة على تلبية الطلب المتزايد على التعليم العالي، وقد بلغ عدد الجامعات 25 جامعة حكومية ، وبلغ عدد الطلاب المقبولين في الجامعات (330,695) طالباً وطالبة .
وكان لخادم الحرمين الشريفين – وفقه الله – رؤية في بناء جيل مؤهل بشكل فاعل ليصبح شباب وبنات الوطن منافسين في سوق العمل ومجالات البحث العلمي ولدعم الجامعات السعودية والقطاعين الحكومي والأهلي بالكفاءات المتميزة، حيث تم التمديد لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي، الذي هدف إلى إيفاد الكفاءات السعودية للخارج في أفضل الجامعات العالمية لتبادل الخبرات العلمية والتربوية والثقافية.
ويعد برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للابتعاث فرصة ثمينة، وقناة حققت لأبنائنا وبناتنا طموحاتهم الأكاديمية، فكانوا سفراء لبلدهم حول العالم ومشاعل للحضارة العربية والإسلامية تضيء في العواصم العالمية، حيث يتم ابتعاث الطلاب والطالبات إلى أفضل الجامعات العالمية وأكثرها تقدماً في كل من : أمريكا، وكندا، ودول أوروبا، واستراليا ، ونيوزيلندا، واليابان، والصين، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، والهند، وماليزيا، لمواصلة دراستهم في مراحل البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراه، الزمالة الطبية.
وتحدد التخصصات وأعداد المبتعثين بما يتوافق مع حاجة سوق العمل، واحتياجات المناطق والمحافظات والجامعات والمدن الصناعية، حيث يسعى البرنامج إلى تأهيل الشباب السعودي للقيام بدوره في التنمية في مختلف المجالات في القطاعين العام والخاص.
ويتيح البرنامج الدراسة في تخصصات: الطب، وطب الأسنان، والزمالة، والصيدلة، والتمريض، والعلوم الصحية في مجال : الأشعة، المختبرات الطبية، التقنية الطبية، العلاج الطبيعي، والهندسة المدنية، والمعمارية، والكهربائية، والميكانيكية، والصناعية، والكيميائية، والبيئية، والاتصالات، والآلات والمعدات الثقيلة، كما تبتعث في مجال هندسة الحاسب، وعلوم الحاسب، والشبكات، والعلوم الأساسية: الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، الأحياء، والقانون، والمحاسبة، والتجارة الإلكترونية، والتمويل، والتأمين، والتسويق.
وبلـغ عـدد المبتعثين حـتى الآن حـوالي (150) ألف مـبتعث ومبعثه . وقد تخرج من البرنامج منذ البدء فيه (55) ألف مبتعث و مبتعثة .
وتواصل وزارة التعليم العالي جهودها الحثيثة لإنشاء مباني عاجلة لكليات البنات في الجامعات السعودية، والتي صدر توجيه المقام السامي الكريم بتنفيذها بصورة عاجلة وبتوفير الاعتمادات المالية لها بمبلغ قدره أربعة مليارات ريال، بهدف معالجة أوضاع هذه الكليات بما يضمن إيجاد مقرات مناسبة لها وتجهيزها وتأمين احتياجاتها الضرورية لتشغيلها على أكمل وجه.
وإنفاذا لهذا التوجيه شكل معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري لهذا الغرض لجنة عليا دائمة برئاسة معالي نائب الوزير، وتضم في عضويتها عدداً من وكلاء الجامعات المعنية وفريق المستشارين والفنيين والمهندسين تجتمع بصورة دورية لمتابعة خطوات الإنجاز.
واتخذت الوزارة خطوات عملية مباشرة حيث عملت في هذا الصدد على مراجعة دقيقة لواقع الكليات، وأعدت بناء على ذلك إطار مشروع شامل وبرنامج زمني محدد لتعزيز البنية التحتية والمرافق التعليمية لهذه الكليات على نحو يحقق رغبة القيادة الكريمة في تهيئة بيئة أكاديمية متكاملة.
ولتطوير كفاءة العمليات والإجراءات الإلكترونية الداخلية، تبنت الوزارة عددا من السياسات والخطط الجوهرية، وقامت بتنفيذ مشاريع ومبادرات بهدف الارتقاء بالجودة في العمليات الداخلية؛ فسعت لتحقيق التحول الرقمي داخل الوزارة، والقطاعات المرتبطة بها، وتطبيق التعاملات الإلكترونية، وهي تقوم حالياً بإدارة جميع أعمالها من خلال منظومة إلكترونية متكاملة بين مركز الوزارة والملحقيات والجامعات.
وتبنّت الوزارة سياسات متعددة تهدف إلى تعميق المعرفة والارتقاء بها إلى المستويات المعيارية العالمية لخدمة التنمية الوطنية ، وذلك بتنفيذ المبادرات التطويرية التي تهدف إلى دعم الجامعات ونشر ثقافة التطوير والتخطيط ، وخاصة ما يتعلق منها بالجودة وتنمية المهارات وكذلك الاهتمام بنشاط البحث العلمي.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)