وزير التربية السابق: المدرسة استهلكت عمر الطالب ولم تكسبه مهارات العمل

وزير التربية السابق: المدرسة استهلكت عمر الطالب ولم تكسبه مهارات العمل

التعليم السعودي : وصف وزير التربية والتعليم السابق محمد بن أحمد الرشيد ما يتعلمه كثير من الطلاب في مراحل التعليم العام بـ»الممل»، وهو ما جعل بعض الطلاب لا يشعرون بالتجاوب معه، ولا الحاجة العلمية أو العملية إليه كما دفع البعض لكراهية الدراسة بل وتركها أحيانًا.

وقال خلال حديثه عن مستقبل مؤسسات التربية والتعليم بالمملكة أمام ضيوف خميسية النصار بحوطة سدير: «نعم.. لقد أقامت المدرسة أسوارًا حولها، وعكفت على مهمة ليست مهمتها، وركزت على المعلومة نظريًا أكثر من تركيزها على تطبيقاتها عمليًا، وبحد أعلى بكثير من حاجة المتعلم لها، استغرقت تلك المعلومات الوقت والجهد على أوراق الكتب أكثر من كتاب الحياة وخبرة الواقع».
وأشار إلى أن سنوات الدراسة، تستغرق حياة النشء وجهده، وتنقطع الصلة بينه وبين عالم العمل طوال مدة الدراسة؛ ليخرج بعد انتهائها مفتقدًا مهارات وخبرات أساسية تطبيقية لا تقوم الحياة إلا بها داعيا المربين على اختلاف مستوياتهم العودة إلى حقيقة رسالة المؤسسة التعليمية، وجعل التعليم قادرًا على الإسهام إسهامًا فعالًا في إعداد جيل المستقبل للتنمية المنشودة بحيث يجعل التعليم من الطالب مواطنًا صالحًا متفتح الفكر، متطور السلوك، يوثق العلاقة بين ما يدرسه الطالب وما يحيط به في بيئته.

التمكين لا التخزين
وأكد انه من الواجب أن يركز التعليم على تمكين الطالب من استحضار المعلومة من مصادرها الصحيحة عند الحاجة إليها، والقدرة على الاستنتاج والتفكير والتحليل والتمييز بين ما هو نافع. وأضاف: «ولن تتحقق غاية المؤسسة التربوية إلاّ حين يكون على رأس العملية التربوية التعليمية أناس نذروا حياتهم مخلصين لهذه المهمة الإنسانية الأولى، وشعروا بيقين في داخل أنفسهم أنها رسالة مقدسة – قبل أن تكون عملية وظيفية». وأشار وزير التربية السابق إلى أن التعليم العام ليس من أهدافه، ولا يجوز أن يكون من وظيفته تخريج متخصصين في أي علم من العلوم، وإنما بدء تعريفهم بهذه المجالات، وقال: «في المجال الديني -على سبيل المثال- فإن غاية ما تهدف إليه هذه المادة الدراسية هو أن تعلِّم الطالب الأحكام والمعارف الدينية الضرورية التي لا يستغني عن معرفتها أحد، وهي تشمل فرائض الدين وقيمه العظيمة المتضمنة للأخلاق الفاضلة والسلوك الحسن، وهي كلها لا يصلح إسلام المرء بغيرها». وانتقد ما سماه «شطط» واضعي المناهج الدراسية حيث أصبح المتخصصون في كل مادة من المواد يتنافسون على إقحام كل ما استطاعوا إقحامه من مفردات ومستجدات مادتهم حتى وإن خرجت عن الطوق ولا علاقة لها بالكفايات المطلوبة في المجال الذي يؤلفون فيه.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)