“وزير التربية” يؤكد : “لا يوجد حل للدرجة المستحقة” .. و”ليس لدي المعلومة الصحيحة عن القضية”!

“وزير التربية” يؤكد : “لا يوجد حل للدرجة المستحقة” .. و”ليس لدي المعلومة الصحيحة عن القضية”!

عبد الرحمن السالمي – التعليم السعودي

خلفاً للمالكي .. “أنا مُحاميكم” !، .. الأخيرة لم تعد تحدث ذاك الدوي، المحتضن للإنصاف، وقوة الحجة، وإدراك الظلم الواقع على أكثر من 200 ألف إنسان، يعملون في أضخم وزارة بالمملكة، فليست الضخامة هنا للمباني، ولا الميزانيات، بل ضخامة البنى الوطنية، التي ستبني بسواعدها عقول أجيال في وطن بحجم ومكانة السعودية .

لن يكون المشهد منصفاً عند متابعة برنامج الثامنة مع داود – الذي بثته mbc هذا المساء – واستضاف فيه فارس اللقاء “الإعلامي الوطني داود الشريان”، وزير التربية والتعليم سمو الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد،  من أجل مناقشة ملفات تعليمية عالقة، منها ما تتعلق بالميدان، وأخرى بالإنسان، ففي خضم الحماس المتقد بالضمير الوطني الحي من قبل المذيع، بدأ المسئول عن أجيال الوطن، في موجات من التنظير، والتلميح إلى عدم استحقاق كل معلم ومعلمة حقوقه الوظيفية .

كما يقال “السؤال بوادي، والإجابة في واد آخر”، هذه التقليعة لم يكن يتوقعها الجمهور المتابع، فكل النقاد والمتابعين، والمهتمين من الشريحة العريضة المتضررة أسفوا على الحال، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومنتديات المعلمين والمعلمات، وألجمهم الصمت، فالتلميحات قاتلة جداً، والتصوير المتناقض أمر من ذلك.

عدد من النقاد أكدوا أن تصريحات الوزير تؤكد أن هناك خلل ما تدور رحاه داخل دهاليز الوزارة، وآخرون رأوا أن علاج الخلل أكبر من مكانة وزير بحجم الأمير فيصل، ففي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع قرارات إصلاحية، بدأت تصريحاته تأخذ وضع المقارنات بين الماضي والحاضر ! .

المباني المدرسية كانت أولى محاور اللقاء، وبداية حالة التوهان التي طغت على المشاهدين، فبعض طلاب وطالبات كافة مناطق المملكة متأثرون من وضع تعليمهم داخل مبان مستأجرة متهالكة، يدرس بها طلبة أعدادهم تصل لـ 400 ، وربما تجاوزوا هذا الرقم، في وقت يقول فيه الوزير أن المدارس المستأجرة هي مدارس صغيرة أعداد طلابها 50 طالباً!، كما أكد القضاء عليها خلال خمس سنوات، ونسي أن إدارات التعليم بالمملكة أعلنت في مطلع العام 2010م القضاء على تلك المدارس ! .

التعاقد مع شركات التطوير كانت الشغل الشاغل لسموه خلال حديثه، مع أنين الميدان، واحتياجه لأمور كثيرة أخرى، فعدد المهندسين – مثلما قال – غير كاف، مما أضطرهم للتعاقد مع شركات عالمية، لا زالت تبحث عن الحلول، كي تبدأ في التطوير، فالحلقة – التي أطلق عليها النقاد حلقة “الحلول” – كشفت مثابرة الوزارة في البحث عن حلول لمشاكل تطوير التعليم، مع أن مشروع تطوير التعليم بدأ عام 2007م.

وحول التأمين الصحي، وأندية المعلمين والمعلمات، أكد سموه أن الحلول جارية لها، مشيراً إلى أن التشكيلات المدرسية ستري المعلمين والمعلمات ما يسرهم، واستدرك “هناك حلول لكنها ربما لن تكون مرضية!” ، وتابع حديثه “لا يوجد لدي المعلومة الصحيحة عن المشاكل”! .

وعند سؤال الشريان له عن قصة الأصفار، علق سموه” 10 آلاف يوم لن تكون كافية”، وبقي الحوار يدار بآلام في الميدان، يجابهه أسلوب إيجاد الحلول، والتعاقد مع الشركات، وكأن المملكة للتو تبدأ في خطة تعليم أجيالها .

وفي محور قضية المعلمين والمعلمات، وهو البصمة الأبرز في البرنامج، والذي تواترت أنباء عن إقصاء ملفها، الذي يتعلق بالدرجة المستحقة، واحتساب سنوات البند 105، والفروقات المالية، أكد سمو الأمير أنه لا يوجد حل حتى الآن لتلك القضايا، وقال ” أنا غير متخصص فيها”، إلا أنه عاد وقال “أحاول أجد حلول”، كل ذلك حدث في غضون دقيقتين تقريباً، حيث شاب جوابه الاستعجال، والتلميح إلى عجزه والإمبراطورية الوزارية عن معالجة تلك القضية الحقوقية، وهذا ما يؤكد التلميح إلى صحة أنباء تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي من أن هناك استبعاداً لمناقشة  “ملف قضية الدرجة المستحقة، وسنوات البند 105، والفروقات المالية”، إلا أن ضغوطاً أعادت الملف إلى طاولة البرنامج، حيث تعامل معها الشريان بكل شجاعة واحترافية .

رتب المعلمين والمعلمات قال عنها الوزير بأنها ستعطي المعلم حقه، في إشارة منه إلى أن حوافزها لن تعمم على الجميع، فكما قال نوعية المعلمين تعد مشكلة، وعندما وجه له سؤال بشأن ضخامة الميزانية قال “80 بالمائة من الميزانية رواتب” .

وعن قرار ( +5 ) للمعلمات، مع أنه أمر ملكي أمر به خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله – إلا أن الوزارة لم تعمل به حتى الآن، أكد الوزير في هذا الجانب أن الوزارة ستجد حلاً له وستعمل به، فهو يتيح فرصة تعيين معلمة جديدة بدلاً من أخرى ستحال للتقاعد براتب كامل، واستدرك “أنا ليس لدي معلومات حقيقية عما يحصل”، وعند سؤاله عن احتساب سنوات البند 105 قال “في الفترة التي كثر فيها التعيين استحدث البند 105 “، في إسقاط منه إلى عدم استحقاق المعلمين والمعلمات للسنوات التي عملوا فيها تحت مظلة هذا البند ! .

الحلقة اتسمت بالأمنيات، والحلول، وكأننا نبدأ أولى خطواتنا في التعليم، فمرحلة الصفر ستضاف بلا شك إلى معدلات أصفار الوزير التي لم ولن تنتهي ! .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    عبدالرحمن

    وكانما نقول حقق المستحيل !!
    لن تنجز شيء ولن تحقق شيء وانت بهذه العقلية اللتي لا تخلق امامها الا الصعاب والاحباط لمجتمعنا..
    استقيييييييييييييييييييييل ياااااااااااااااااااااااخي

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)