وكيلة «جامعة الإمام» في حوار مع «الرياض»: 119 امرأة في مناصب قيادية وعليا

وكيلة «جامعة الإمام» في حوار مع «الرياض»: 119 امرأة في مناصب قيادية وعليا

التعليم السعودي – متابعات : حققت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تقدما ملحوظا في مؤشرات تمكين المرأة في التعليم الجامعي بعد أن قلدت نحو 119 امرأة مناصب قيادية وعليا جديدة، بالإضافة إلى زيادة الأنشطة والمشروعات والمبادرات الموجهة لتطوير مهارات منتسباتها وتحسين بيئة العمل، وإزالة التحديات وطرح التخصصات الجديدة للطالبات في مجالات الطب والإعلام والقانون، فضلا عن إطلاق مبادرات وبرامج نوعية لتطوير المهارات المعرفية والمهنية بين أوساط طالبات الجامعة، بما يلبي احتياجات ومتطلبات سوق العمل ويزيد من مشاركة المرأة في مختلف مسارات التنمية الوطنية الراهنة.

عقد ثلاثة آلاف برنامج تدريبي وتدشين حاضنات في المباني التعليمية

وفي هذا السياق أكدت أ.د نوف بنت عبدالعالي العجمي وكيلة الجامعة لشؤون الطالبات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والتي تعد تجربة قيادية استثنائية في تاريخ الجامعة بخبرة عملية تمتد إلى نحو 17 عاما، “أن الجامعة وبقيادة معالي أ.د أحمد العامري رئيس الجامعة شرعت وفق خطتها الاستراتيجية الجديدة وبخطوات متسارعة إلى تمكين المرأة في مختلف الجوانب وفق توجيهات القيادة الرشيدة،” وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

ابتعاث 250 أستاذة لاستكمال مرحلتي الماجستير والدكتوراة

وقالت في ثنايا الحوار: إن الجامعة طرحت تخصصات جديدة أمام الطالبات في مجالات عدة منها الإعلام والإذاعة والتلفزيون والطب وزادت عدد المبتعثات، وخصصت برامج مكثفة لدعم المبتكرات والمخترعات ومساندة مشاركتهن في المؤتمرات العالمية، فضلا عن دعم ريادة الأعمال والمشروعات الناشئة.

70 طبيباً وطبيبة شاركوا في أعمال مواجهة كورونا ودعم الأبحاث والدراسات المتعلقة بالجائحة

وأضافت العجمي، أن الجامعة بادرت باستحداث 47 برنامجا للدراسات العليا للطالبات، بالإضافة إلى تقديم 62 برنامجا للبكالوريوس تضم نحو 35 ألف طالبة، وأسست مدينة متكاملة للطالبات تضم مباني تعليمية وإدارية وتجهيزات ومعامل متقدمة. فإلى نص الحوار:

في البداية نود أن نتعرف على مفهوم تمكين المرأة الذي تسعى الجامعة إلى تعزيزه؟

منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- زمام أمور الدولة ومقاليد الحكم، ومفهوم تمكين المرأة أصبح حاضرًا بقوة في تنمية ونهضة بلادنا الغالية، وهو ما ينساق أيضاً على جامعتنا الرائدة.

153 معملاً و30 نادياً ومكتبة مركزية هي الأولى من نوعها لخدمة الطالبات

إن التمكين الذي تسعى إليه الجامعة يتمحور في إعطاء المرأة مزيدا من القوة، والمستوى العالي من التحكم بحيث تتمكن المرأة من العمل بابتكار وإبداع، والمشاركة في اتخاذ وصنع القرار، والتأثير في قرارات الجامعة، على أن تكون مشاركتها قيمة ونافعة، بالإضافة إلى خلق فرص متكافئة تماما مع الرجل وتقديم كافة الخدمات بشكل متساوٍ وفتح الفرص الجديدة والمهمة سواء من خلال التخصصات أو الابتعاث أو التدريب.

ما أهم مؤشرات تمكين المرأة التي نجحت الجامعة في تحقيقها مؤخرا؟

بفضل من الله ثم دعم ومساندة قيادتنا الرشيدة ما زالت الجامعة تواصل تحقيق المزيد من مؤشرات تمكين المرأة بما يتواكب مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تستهدف رفع نسبة مشاركة المرأة السعودية وتمكينها من العمل في مناصب قيادية، حيث تقلدت هذا العام نحو 119 قيادية مناصب ومواقع عليا في مختلف المستويات التنظيمية في الجامعة، وبدأ العمل على مبادرة القيادي الواعي، والتي تهدف إلى خلق صف ثانٍ من القيادات النسائية من الإداريات، سعيا لرفع فرصة إيعاز المهام القيادية للإداريات بعد أن كانت حصراً على الأكاديميات، وهذا التوجه هو نتاج ووعي بأهمية الاستثمار بالعنصر البشري الذي حصل على شهادات عليا بالإضافة إلى الخبرة الإدارية.

وشاركت قياديات الجامعة ومنتسباتها في التخطيط الاستراتيجي للجامعة، وتضمنت الخطة الاستراتيجية للجامعة مبادرات تهدف إلى تطوير كفاءات وجدارات الموارد البشرية وخاصة العنصر النسائي مـن خـلال تصميـم وتنفيـذ برامـج تدريبيـة مهنيـة، ومتخصصـة، في التطويـر الإداري والقيـادي وبرامـج تأهيـل القيـادات النسـائية، ودعم وتعزيز البنية التحتية التقنية والتحول الرقمي وتحسين وتطوير بيئة العمل المحفزة للإبداع والإنجاز المحققة للانتماء الوظيفي.

وصممت الجامعة البرامج التأهيلية والتدريبية والتطويرية التي استهدفت جميع منتسبات الجامعة، فنلحظ أن التطوير المهني حقق قفزة في عدد البرامج المنفذة بواقع 3236 دورة تدريبية، وجاءت إدارة المتابعة ومراقبة الأداء هي الأعلى بواقع 615 دورة، وحلت عمادة شؤون المكتبات ثانياً بمعدل 490 دورة، تلتها إدارة الشؤون الفنية بـ 337 دورة.

وعملت الجامعة وبشكل ملحوظ على تطوير مدينة متكاملة للطالبات تتوافر فيها كافة الخدمات التي كانت سابقا مقتصرة على الطلاب، كما طرحت الجامعة التخصصات الجديدة أمام الطالبات في مجالات عدة منها الإعلام والإذاعة والتلفزيون والطب والقانون، وزادت عدد المبتعثات لاستكمال مرحلتي الماجستير والدكتوراة، ووصل إجمالي المبتعثات لهذا العام 250 أستاذة، كما طرحت الجامعة 47 برامجا جديدا لطالبات الدراسات العليا، وخصصت الجامعة برامج مكثفة ومبادرات مهمة لدعم المبتكرات والمخترعات ومساندة مشاركتهن في المؤتمرات العالمية، فضلا عن دعم ريادة الأعمال والمشروعات الناشئة والوطنية.

وبادرت الجامعة على استحداث برامج داخلية تدعم المرأة، وهو ما كان موضع تكريمهن من قبل معالي رئيس الجامعة.

وما انعكاس ذلك على العملية التعليمية في الجامعة؟

لا شك أن تولي وتمكين المرأة من مناصب قيادية له الأثر الفعال لملامسة احتياجات الطالبات والكادر الإداري والتعليمي على حد سواء والعمل بشكل فعال لتذليل العقبات وتحسين البيئة الدراسية والمهنية لتحقيق الإنجازات والتطلعات وفق رؤية الوطن، وبالتأكيد فإن العمل وفق هذه الخطة الاستراتيجية لتمكين المرأة ودعم قدراتها بالتأهيل والتدريب والتطوير، وإتاحة الفرص للمرأة السعودية سيجعلها شريكاً حقيقياً فاعلاً في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 وبناء وتنمية ونهضة هذا الوطن الغالي ليكون نموذجًا ناجحًا في مختلف المجالات.

ذكرتكم أن المدينة الجامعية للطالبات شهدت تطورات كبيرة ومتلاحقة ونقلة نوعية، خلال الفترة الأخيرة، نود أن تحدثينا عنها؟

بالفعل مدينة الملك عبدالله للطالبات شهدت تطورات بشكل سريع وأصبحت اليوم أحد الصروح العلمية والحضارية المميزة في مدينة الرياض، حيث تشمل المدينة على ستة مبانٍ تعليمية ضخمة للكليات، بالإضافة إلى خمس مبانٍ إدارية هي: المؤتمرات، المكتبة المركزية، ومبنى الخدمات المساندة، ومبنى الإدارة العليا، وتقدّر مساحتها بأكثر من 600 ألف م2، وتضم المدينة 153 معملا حديثا يخدم تخصصات منها الحاسب، الجرافيك، الكيمياء، الأحياء، الفيزياء بالإضافة إلى 30 ناديا للطالبات وثماني قاعات للمؤتمرات، و19 قاعة للتدريب، وقد وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- حجر الأساس للمنطقة التعليمية للطالبات في شهر ذي الحجة العام 1426هـ ورُصد لبنائها مبلغ يقدر بنحو ملياري ريال.

ما أهم المرافق الجديدة في المدينة الجامعية للطالبات؟

دشنت الجامعة ممثلة بعمادة شؤون المكتبات أول مكتبة مركزية متكاملة للطالبات في المبنى التعليمي 411 حيث تتوسط المباني التعليمية بمدينة الملك عبدالله للطالبات، مما يسهل عملية الوصول إليها من كل المباني حيث تتكون من أربعة طوابق تضم صالات الكتب وقاعات البحث والدراسة والندوات والمخطوطات، ومعملا للحاسب الآلي ومركزا للتدريب، وقاعات للدراسة والمحاضرات الثقافية، تضم قـرابـة مـلـيـونـي وعــاء؛ مـا بين مصادر ومراجع (رسائل جامعية ودوريات ووسائط متعددة ومخطوطات وموسوعات ومعاجم، حيث توفر عددا كبيرا من المراجع العلمية الـتـقـلـيـديـة والإلكترونية الـتـي تـدعـم العملية التعليمية داخل الجامعة، وتضم عدداً كبيراً من الكتب النادرة، وتضم المدينة معامل، بالإضافة إلى العديد من الخدمات المتكاملة منها المطاعم والمقاهي الحديثة للطالبات، وتم افتتاح مطعم متكامل وصحي في المبنى التعليمي 324، كما تم افتتاح حضانة في مبنى 326 وبإذن الله سيتم افتتاح حضانات في كل مبنى تعليمي.

كم عدد الكليات الحالية؟ وهل هناك خطط للتوسع أو إضافة تخصصات جديدة؟

هناك أثنتا عشرة كلية وهي: اللغة العربية، الاقتصاد والعلوم الإدارية، الإعلام والاتصال، العلوم، الطب، العلوم الاجتماعية، الشريعة، أصول الدين، علوم الحاسب، اللغات والترجمة، وتم فصل قسم التربية الخاصة عن كلية العلوم الاجتماعية لتكون كلية تحت مسمى كلية التربية، بالإضافة إلى كلية خدمة المجتمع والتعليم المستمر، وتدرس حاليا اللجان المختصة إدراج تخصصات جديدة للطالبات، سيتم الإعلان عنها قريبا بإذن الله.

كم يبلغ عدد منتسبات الجامعة حاليا؟

تشير أحدث الإحصائيات أنه وصل عدد الطالبات 56.129 طالبة منهن 34.332 في مختلف الكليات الرئيسة و2471 في البرامج التحضيرية و17.993 طالبة في برامج التعليم عن بعد، و1229 في برامج الدراسات العليا و104 طالبات في المعاهد العلمية، في حين بلغ عدد أعضاء هيئة التدريس في جميع الكليات 1،639 أستاذة، ووصل عدد الطاقم الإداري في جميع العمادات والخدمات المساندة إلى 1916 موظفة.

جائحة كورونا كانت مقياسا مهما لمدى جاهزية التعليم بما فيه التعليم العالي للعمل تحت ظروف استثنائية، كيف تقيمين أداء وأعمال الجامعة خلال الجائحة؟

في البداية أتقدم بالشكر والتقدير لمقام القيادة الحكيمة -أيدها الله- على كل ما قدمت في سبيل مواجهة الجائحة والمحافظة على مكتسبات ومقدرات الوطن والعناية والاهتمام بصحة الإنسان الذي يعيش فوق ثرى هذه البلاد المباركة، والشكر موصول لجميع القطاعات التــــــــي عملت بكل تفانٍ وإخلاص ولمعالي وزير التعليم د. حمد آل الشيخ على الجهود المبذولة لاستمرار العملية التعلمية بجودة عالية.

وأود الإشارة هنا إلى التجربة الرائدة والمميزة للجامعة والمتمثلة في برنامج التعلم الإلكتروني الذي أطلقته عمادة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، حيث أعطى جامعة الإمام أفضلية ومرونة كبيرة في التعامل مع آليات التعليم عن بعد التي فرضتها الجائحة، والتي يمكن قراءتها في قوة البنية التحتية الرقمية لخوادم الجامعة والتي استطاعت التعامل مع الكم الكبير من أعداد الطلبة الدارسين على نظام البلاك بورد دون إغفال لبقية المنصات التي تم التعامل معها لإتمام عمليات التعلم تبعاً لتفضيلات الأساتذة والطلبة على الجانب التقني، وعلى الجانب التنظيمي فالنضج الإداري الذي تميز به منتسبو الجامعة ظهر في التكاملية والسلاسة اللتين أدير بهما العمل عن بعد.

وماذا عن المبادرات المجتمعية التي قدمتها الجامعة خلال الجائحة الراهنة؟

قدمت الجامعة ممثلة في وكالة الجامعة لشؤون الطالبات مبادرة مسؤولون بالشراكة المجتمعية مع إدارة النشاط الطلابي بإدارة تعليم الرياض بالإضافة إلى العديد من المبادرات منها مبادرة اهتمام التي أطلقتها كلية الطب لتقديم الاستشارات الطبيبة للمواطنين والمقيمين، وجاءت المبادرة انطلاقا من الحملة الوطنية كلنا مسؤول للحد من انتشار فيروس كورونا، حيث ساهمت المبادرة في التقليل من زيارة المراجعين للمستشفيات والعيادات الطبية وتقديم الاستشارات الطبية من قبل 70 طبيبا وطبيبة استشارية في أكثر من 250 عيادة تخصصية.

وقدمت الجامعة ممثلة في عمادة البحث العلمي مبادرة لدعم وتمويل أبحاث منتسبي الجامعة حول فيروس كورونا (كوفيد-19) في المجالات (الطب، الصيدلة، النمذجة وتحليل البيـــــــانات، الاقتصاد والتقنية والمجتمع) وفقاً لصحيفة الرياض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)