​خلوفة.. أصم يتحدى الإعاقة ويواصل دراسته ليحصل على الماجستير

​خلوفة.. أصم يتحدى الإعاقة ويواصل دراسته ليحصل على الماجستير

التعليم السعودي : خلوفة الشهري وهو من فئة الصم، وحاصل على درجة الماجستير في دمج المتكلمين، تحدث عن التحديات والعقبات التي واجهته في طريقه للنجاح، والمحفزات التي ساهمت في تحقيقه درجة علمية عالية قلّ تحقيقها لدى فئة الصم، فقال: لا يوجد شيء اسمه مستحيل في طريق النجاح، ولكن لا بد من وجود رغبة وجهد نابعين من داخل الأصم، فأنا لم أنتظر التعليم حتى يأتيني، بل ذهبت وبحثت عنه حتى وجدت الطريقة والتخصص اللذين يناسباني، ومعظم الصم يجيدون القراءة والكتابة ولكن ليس بطلاقة، والدولة «حفظها الله» اهتمت بهم وأوجدت لهم مدارس ترعاهم حتى يصلوا للهدف المنشود، والهدف المنشود من القراءة والكتابة بالنسبة للأغلبية هو استخدام القراءة والكتابة في الدوائر الحكومية التي لا يوجد بها مترجم أو موظف مختص، ولكن لابد أن يبحثوا هم عن سبل التعلم، وأضاف أيضًا: من الأخطاء الشائعة لدى نسبة كبيرة من الصم استسلامهم لمستويات تعليمية لا تحقق لهم الإنجاز، وإقناعهم لأنفسهم بأن طبيعتهم ومستواهم الفكري لا يستوعب التعلم العالي، وأن هناك صعوبة في تطوير الأصم من الناحية التعليمية، وهذا إنما هو وهم لا صحة له، وهو للأسف مسيطر على فئة كبيرة من الصم، فالأصم شخص ناجح في حياته الاجتماعية والزوجية وبإمكانه شحذ الهمة في الوصول إلى تحقيق إنجازات كبيرة تنسب لهذه الفئة.وكشف الشهري عن توجه معظم الصم في المملكة للدراسة في الخارج خصوصًا في أمريكا والالتحاق ببرنامج الملك عبدالله للابتعاث، وذلك لاعتقادهم بأن اللغة الانجليزية أسهل في التعلم من العربية، والحقيقة أن اللغة العربية أسهل وأعمق فكراً، ولكن الضعف يكمن في طريقة التعليم التي تختلف عنها هنا، فهناك توجد المناهج المناسبة، والكوادر المدربة، بعكس ما يراه الصم في المملكة من إمكانيات متواضعة. واستطرد خلوفة حديثه قائلاً: أغلب الدوائر الحكومية لا توفر مترجما للغة الإشارة، فضلاً عن المواقف اليومية والطارئة، فأصبح قلمي هو مترجمي، لأني لا أستطيع أن أفرض على المجتمع أن يتعلم لغة الإشارة، فأنا أكون مبادراً بتعليم نفسي واستخدام قلمي لأخاطب الجميع، كما أن التطور التكنولوجي مهم في النمو الفكري، ولكنه قد يكون سببا من أسباب ضعف التعلم والاطلاع لدى الصم، نظراً لاستخدامهم التكنولوجيا المرئية وإهمالهم للكتابة والقراءة.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>