10 مكاسب لاستمرار التعليم المسائي «عن بعد»

10 مكاسب لاستمرار التعليم المسائي «عن بعد»

التعليم السعودي – متابعات : اتفق مختصون على أهمية استمرار مدارس تعليم الكبار وطلاب المنازل «عن بُعد»، حتى بعد انتهاء جائحة كورونا، توفيرًا للوقت والجهد والمال على هذه الفئة، مشيرين إلى أن الخطوة تسفر عن عدة نتائج إيجابية، من بينها توفير المحتوى التعليمي للدارسين في أي وقت، فضلا عن مساهمتها في استيعاب الأعداد الكبيرة من الدارسين، بالإضافة إلى المساهمة في إمكانية التعليم لسكان القرى والهجر البعيدة.

جودة الأداء

وقالت الأكاديمية د. دليل القحطاني، إن العالم أجمع يسعى للجودة التعليمية وتثبيت أركانها لكي تعطي ثمارها، خاصة في ظل جائحة كورونا، مشيرة إلى أن المملكة أثبتت تفوقا كبيرا في التعليم «عن بُعد»، من خلال الإستراتيجيات المعتمدة على الإنترنت واستخدام جميع الوسائل، التي توفرها البنية التحتية الحالية في إيصال الخدمة المطلوبة.

وأضافت: إن هذه الإستراتيجيات أكدت فاعليتها واستطاعت تذليل الصعاب وإيجاد حلول مؤقتة لطلاب الصباحي، لأن الأصل في التعليم التواصل البصري والجسدي والسمعي المباشر، الذي يراعي فوارق قدرات الطلبة والطالبات، فمنهم مَنْ يعتمد على ذاكرته السمعية وآخر البصرية والحركية.

وتابعت «هنا يأتي دور الأهالي، فيجب أن يتقبلوا التغيير الجذري، الذي طرأ على عملية التعليم، من خلال التنظيم وإعداد أدوات متابعة الدروس والقدرة على التعامل مع الأجهزة الإلكترونية والإنترنت»، مؤكدة أن مسؤولية التعليم لا تقع فقط على المعلمين والجهات التعليمية، بل تقع أيضًا على عاتق الأهالي إلى أن يرفع الله هذه الجائحة.

وبيّنت القحطاني أن نجاح تجربة «التعليم عن بُعد»، يدعم ويشجع على استمرار التعليم المسائي والمنازل، مشيرة إلى أن هذه الخطوة توفر المحتوى التعليمي للدارسين في أي وقت وفي أي مكان عبر شبكة الإنترنت، وتقلل من تكاليف التعليم، وتساعد على استيعاب الأعداد الكبيرة من الدارسين، وتساهم في إمكانية التعليم لسكان القرى والهجر البعيدة، فضلا عن أنها تعزز الطرق الحديثة للتعليم.

أساليب تفاعلية

وأضافت أن الفكرة تسهم في إدخال أساليب أكثر حيوية وتفاعلية، خاصة إذا تناول هذا تطوير المناهج الدراسية أيضًا بما يتناسب مع الحداثة في التعليم مثل الانتقال من ثقافة الذاكرة إلى ثقافة الإبداع، وتحسين أداء مراكز التعلم، وتمكينها من العمل بالتقنيات الحديثة، مما سيعود بالنفع والفائدة الكبيرة في كل مجالات الحياة كالمجالات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها بل والمساهمة الفعالة في الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف رؤية 2030م.

الجامعة الإلكترونية

اتفق معها المتخصص في التعليم والتدريب د. زيد الخمشي، مشيرا إلى أن التعليم والتدريب عن بُعد كان هاجسا كبيرا لدى وزارة التعليم والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في ظل جائحة كورونا، وثبت بعد ذلك أن التعليم عن بُعد أضحى خيارا إستراتيجيا ولم يعد قرارا اختياريا، وأثبت نجاحه مع تطور الممارسات الصحيحة ووضع الإجراءات التنظيمية المنظمة له، ومن المؤمل أن يستمر التعليم والتدريب عن بُعد مع عودة الحياة الطبيعية وعودة الدوام الحضوري لطلبة التعليم العام والتعليم الجامعي مثل أن تكون بعض المقررات وبعض التخصصات عن بُعد، وهذا ما أكده وزير التعليم د. حمد آل الشيخ في وقت سابق.

وأضاف أن تجربة الجامعة الإلكترونية السعودية ناجحة بكل المقاييس ومخرجاتها جديرة بالاحترام وسوق العمل، لذلك نحتاج إلى وضع عدد من التشريعات والإجراءات التنظيمية وتخفيف بعض القيود والإجراءات الصعبة، التي تعرقل عمل المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والتي وجدت نفسها مضطرة للجوء إلى التدريب عن بعد وتمديد العمل به حتى العام 1443هـ.

وأكد أهمية أن تكون الإجراءات في متناول الجميع وداعمة لجهود قطاع التدريب الأهلي، مشيرا إلى أهمية استمرار التعليم عن بُعد بالمدارس المسائية، التي تستهدف مَنْ يرغبون في مواصلة دراساتهم في التعليم من أجل الترقي أو الحصول على وظيفة، عبر تطوير نظام الدراسة من المنزل الحالي وجعله متاحا بشكل أكبر.

دراسة القرار

وأوضحت الأكاديمية بكلية التربية في جامعة جدة د. ميسون الدخيل، أنه بالنسبة لتعليم الكبار يجب أن ننظر للأمر من شقين: الأول محو الأمية والثاني التعليم المستمر للكبار، ومن الواضح أن المنتمين للشق الأول يجب الأخذ في الاعتبار المهارات المحدودة في التمكن من استخدام أدوات الاتصال للمشاركة في التعليم عبر الإنترنت والتعلم الرقمي، أما بالنسبة للمتعلمين ممن هم على رأس العمل أو مَنْ دخلوا في التعليم المستمر من أجل الشهادة في التعليم العام، فيجب دراسة هذه التجربة قبل تقرير استمرارها بعد انتهاء الجائحة.

وأشارت إلى أهمية استطلاع رأي المستفيدين فيما يخص التفاعل مع التجربة والتحديات التي واجهتهم، وبناء على نتائجها يتم تقرير استمرارها أو اعتماد فرص الاختيار بالنسبة للمتلقي، لأنه بالرغم من الفوائد الظاهرة من توفير في الوقت والجهد والمادة، بالنسبة للمتلقين لهذه الخدمات، لا يزال الأمر غير واضح، طالما أنه لم تتم أي دراسة استطلاعية رسمية عن مدى تمكن واستفادة الشريحة المستهدفة مما قدم لها.

وقالت: إن وزارة التعليم، بذلت جهودا جبارة، لدعم مسار التعليم والدراسة خلال الجائحة، ولكن هذا لا يعني تمكن الجميع من استقباله، بمستوى واحد وبنفس الفاعلية وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)