خادم الحرمين الشريفين ينتقد روسيا والصين لاستخدامها الفيتو

خادم الحرمين الشريفين ينتقد روسيا والصين لاستخدامها الفيتو

التعليم السعودي : انتقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز استخدام روسيا والصين لـ”الفيتو” ضد قرار بشأن سوريا في مجلس الأمن الدولي, قال إن العالم لا يمكن أن تحكمه عدة دول، ومعتبراً أن ما حدث أخيراً بشأن القرار السوري بادرة غير محمودة.

وقال العاهل السعودي خلال كلمة ترحيب في الافتتاح الرسمي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية” في دروته السابعة والعشرين: “كنا نعتقد أن الأمم المتحدة تنصف.. ما حدث لا يبشر بالخير، ثقة العالم بالأمم المتحدة اهتزت”.

وأضاف العاهل السعودي: “أنه لا يصلح أن تحكم عدة دول العالم، وأنه يجب أن يحكم العالم العقل والأخلاق والإنصاف من المعتدي، وليس من قام بمثل هذه الأعمال”.

ودعا العاهل السعودي في ختام كلمته إلى التمسك بالصبر، قائلاً: “إن الله مع الصابرين”.

وتعليقاً على كلمة العاهل السعودي، قال عبدالعزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز قصد أن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، التي صوّتت ضد قرار يدين الحكومة السورية، وهي روسيا والصين، كان يأمل أن يتسم موقف هاتين الدولتين بمراعاة الظروف الإنسانية والوضع الذي يعيشه الناس في سوريا حتى لا تهتز الثقة بمجلس الأمن.

وأضاف بن صقر في حديثه أن مَنْ قام بأي عمل على أرض الواقع فيما يخص الشأن السوري هي دول مجلس التعاون وقياداته، ابتداءً من خطاب خادم الحرمين السريفين في رمضان الموجّه للشعب السوري، وما تبعه من إجراءات مهمة، آخرها عندما قررت دول مجلس التعاون سحب سفرائها، ويعني هذا نزع المشروعية عن النظام في سوريا وتحجيمه وليس إلغاء اعتراف بالدولة السورية.

وأشار بن صقر إلى أن دول الخليج حاولت أن تعطي كل الفرصة للقيادة السورية حتى تتراجع عن موقفها وتقبل بالمبادرة العربية وتغير أسلوب التسويف والتحوير والمناورة، ولكن يبدو أن الأمور وصلت إلى مرحلة لا يمكن معها التراجع أو إيجاد أي بديل.

وفي ما يلي نص كلمة العاهل السعودي كاملة:
“أحييكم بتحية الإسلام، أحييكم في بلدكم المملكة العربية السعودية، وهي بلد للخير، وكل إنسان فيه خير لدينه ووطنه ولأمته العربية والإسلامية، كلكم تستحقون الشكر، وتستحقون الثناء لأنكم رجال كافحتم لخدمة دينكم ووطنكم، وإن شاء الله أبناؤكم يسيرون سيركم.

المملكة العربية السعودية تفتح ذراعيها تحية لكم. تفتحها لكل إنسان فيه خير لدينه ووطنه وشهامته.

يا إخوان:
نحن في أيام مخيفة.. مخيفة، ومع الأسف الذي صار في الأمم المتحدة في اعتقادي هذه بادرة ما هي محمودة أبداً. بادرة كنا وكنتم نعتز بالأمم المتحدة تجمع وما تفرق تنصف وما يتأمل منها إلا كل خير وإلى الآن نحن نقول إن شاء الله. لكن الحادثة التي حدثت ما تبشر بخير لأن ثقة العالم كله في الأمم المتحدة ما من شك أنها اهتزت.

الدول مهما كانت لا تحكم العالم كله أبداً أبداً، بل يحكم العالم العقل، يحكم العالم الإنصاف، يحكم العالم الأخلاق، يحكم العالم الإنصاف من المعتدي، هذا الذي يحكم العالم، لا يحكم العالم من عمل هذه الأعمال كلها.

ولكن يا إخواني إن شاء الله إنكم من الصابرين، وسنصبر ونصبر حتى يفرجها الله، والله يمهل ولا يهمل.

أرجوكم بلغوا تحياتي لإخواني الذين وراءكم في كل بلد.

والسلام عليكم ورحمة الله”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)