61 عامًا تُبرز اهتمام القيادة بتنشئة شباب الوطن ورفاهيته

61 عامًا تُبرز اهتمام القيادة بتنشئة شباب الوطن ورفاهيته

التعليم السعودي – واس : اهتمت القيادة في المملكة العربية السعودية وعلى مدى 61 عامًا بدعم شباب الوطن وتعزيز قدراتهم الفكرية والبدنية عبر إنشاء إدارة لرعاية الشباب عام 1952م بعد أن شاعت الألعاب الرياضية بين الشباب آنذاك، لتكون مهمتها العناية بالشباب وتنشئتهم التنشئة الاجتماعية القويمة المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي ، ووفرت مختلف التجهيزات والأماكن التي تمكنهم من ممارسة هواياتهم المختلفة من أجل استثمار أوقاتهم بالمفيد، إيمانًا بأن الشباب هم عماد الوطن والثروة الحقيقية التي لا تنضب.
وتعود قصة بدايات الاهتمام بالرياضة في المملكة وإنشاء “إدارة للشباب والرياضة” إلى أواخر ثلاثينيات القرن الماضي حيث كانت ممارستها قليلة ولا ترتقي لمستوى اهتمام المجتمع في تلك الحقبة، بيد أن عام 1945م برزت خلاله الألعاب الرياضية وانتشرت بين الشباب بكثافة، ما جعل الحاجة ملحة لإنشاء جهة حكومية تعتني بهذه الرياضَات وتنظمها، ليتم عام 1952م تأسيس أول إدارة لرعاية الشباب في وزارة الداخلية، أوكل إليها مهام النشاط الرياضي في المملكة.
وفي عام 1380 هـ 1960م تم نقل إدارة رعاية الشباب من وزارة الداخلية إلى وزارة المعارف ، باعتبارها جهة الاختصاص المسئولة عن نشاطات الشباب في القطاعين الأهلي والمدرسي، ليتم عام 1962م اسناد مهام رعاية الشباب إلى وزارة العمل والشئون الاجتماعية، تحت مسمى إدارة رعاية الشباب، حتى تحولت بعد ذلك إلى إدارة رعاية الشباب .
وبعد 12 عامًا من تاريخ اسناد مهمة رعاية الشباب لوزارة الشؤون الاجتماعية ، صدر قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 60 بتاريخ 23/ 4 / 1394هـ القاضي بأن تصبح رعاية الشباب جهازًا مستقلاً يحمل مسمى “الرئاسة العامة لرعاية الشباب” وترتبط إدارياً بالمجلس الأعلى لرعاية الشباب، ومسؤوليتها رعاية الشباب في المملكة وتوجيههم، ورسم السياسة المتكاملة والمنسقة لاستثمار أوقاتهم وشغلها بما يُنمّي مواهبهم ويقوّي مداركهم .
وبدأت الرئاسة العامة لرعاية الشباب في رسم خططها التنموية ، لتبدأ عام 1970م تنفيذ أهداف خطتها الخمسية الأولى ، مؤكدة على أهمية تكثيف الجهود والاعتناء بما يتصل برعاية الأنظمة الرياضية والثقافية والاجتماعية والفنية ، وتم خلالها كذلك تنفيذ عدداً من الإنجازات والمنشآت في المدن الرئيسية مع الاعتناء بالاتحادات والأندية الرياضية والرقي بها .
تلى ذلك، الخطة الخمسية الثانية 1976م ، لتواصل متابعة الخطوط التي رسمتها في سابقتها ، مركزة في جهودها على المضمون الإسلامي في إعداد الشباب في مختلف مناطق المملكة ، مع التأكيد على الناحية العملية والطابع التربوي في الأعمال الشبابية التي أنشئت لأجلها العديد من المنشآت الرياضة الضخمة في مختلف مناطق المملكة .
ثم جاءت بعد ذلك الخطة الخمسية الثالثة عام 1980م ، حافلة بالكثير من الإنجازات لشباب المملكة ، حيث تم إنشاء العديد من المدن الرياضية والمراكز الشبابية والأندية في مختلف أنحاء البلاد ، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات الرياضية والترويجية ، وربط الإنفاق بالعائد بحيث يتعادل حجم الإنفاق مع حجم المستفيدين من الأنشطة مع مواصلة واستمرار المشاركات الخارجية الشبابية والرياضية .
واوصلت الرئاسة العامة للشباب تنفيذ خططها التي تتغير وفقا لمتغيرات الزمن ، فأطلت على الشباب بخطتها الخمسية الرابعة عام 1985م، حاملة معها النمو، والتطوير الواضح والملموس، خاصة المشاريع الإنشائية ومدى انتشارها وتنوعها، اتسعت معها رقعة مجالات النشاطات الرياضية والثقافية والاجتماعية، مع زيادة عدد الشباب الممارسين لهذه النشاطات، والتجديد النوعي في هذه النشاطات التي تغذي احتياجات الشباب وتواكب مظاهر الحضارة والتقدم في جميع المجالات التنموية .
وأكدت خطط الرئاسة على تحقيق الأهداف المحددة لكل برنامج حتى يمكن قياسها كما ومتابعتها على مراحل زمنية بحيث تشمل مؤشرين هامين هما وحدات النشاط وعدد الشباب المشارك في هذا النشاط، فضلا عن الاهتمام بالشباب وتنشئته التنشئة الصالحة، وتطوير المنشآت التي يمارسون فيها هواياتهم، مع توفير الأيدي الوطنية القادرة على إدارتها وتشغيلها .
وسعت الرئاسة إلى نشر الأنشطة الرياضية والترويحية بين الشاب وغرسها في نفوسهم ، فضلاً عن اكسابهم العادات السلوكية القويمة بما يمكنهم من الاستمتاع بالحياة إسهاما في تحقيق الرفاهية للمجتمع ، والعمل على رفع مستويات اللياقة البدنية لهم .
كما سعت إلى الارتقاء بشباب الوطن ، ودعمهم للوصول إلى البطولات العالمية والتفوق فيها في مختلف ميادين الرياضة ، بما يعزز مكانة المملكة دولياً ، إلى جانب تنمية الهويات الفنية والعلمية والعملية للشباب التي تبرز قيمة العمل اليدوي كقيمة دينية واجتماعية ترتبط بتنمية المجتمع ، وتنمية القطاع الأهلي في ميادين رعاية الشباب ، ودعمه ليتحمل مسئولياته حيالهم .
واهتمت الخطط الاستراتيجية للرئاسة بتوفير القيادات الوطنية اللازمة للعمل في مجالات الرياضة والشباب ، مع تأكيد دور المملكة في دعم العمل العربي والإسلامي في ميادين رعاية الشباب .
وانطلاقا من رؤية الرئاسة العامة لرعاية الشباب نحو إيصال خدماتها الرياضية والثقافية والاجتماعية والترويجية إلى مختلف أنحاء المملكة ، فقد تم تقديم هذه الخدمات لجميع فئات المجتمع بدءًا بمرحلة الطفولة من سن 12 إلى 15 سنة ، فمرحلة الشباب من سن 15 إلى 25 سنة مع الاعتناء بمختلف شرائح المجتمع كافة .
وتعمل الرئاسة على توسيع نطاق خدمات الرئاسة وتنمية قاعدة الممارسين للنشاطات الرياضية والشبابية مع الاهتمام برياضة ذوي الاحتياجات الخاصة ، ومراعاة التوازن والشمول عند توزيع الخدمات ، إعطاء الأولوية في الإنشاء لأندية الشاب والساحات الشعبية بالأحياء والمدن الصغيرة وللمعسكرات الدائمة والمراكز الثقافية .
وتنفذ الرئاسة كذلك برامج مشتركة مع جهات أخرى معنية بالشباب بهدف التكامل والشمول في خدمات رعاية الشباب ، ودعم الركائز التي توصل إلى المستويات الدولية من خلال التركيز على الألعاب الفردية ، والرياضات الشعبية ، وألعاب التراث ، والاهتمام بالطب الرياضي ، وبحوث اللياقة البدنية التي تكفل تقويم برامج التدريب الرياضي ، والعناية بإقامة المعسكرات والخدمات العامة التطوعية .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)